اللوحة: الفنان البولندي بوليسلاف سانكوفسكي
مُـرْهـقٌ أنْتَ، إنَّ شَـوْقَكَ بَحْرٌ
كُلَّمَـا ثَارَ مَوْجُهُ، ثَارَ حَالِى
لمْ تُفِدْنِى فِى نَـوْئِىَ الْجُزُرُ الزُّرْقُ،
وَلَمْ تُغْنِنِى كُنُوزُ الَّلآلِى
خذْ كمَا شِئْتَ مِنْ سِنِينِى،
وَهَبْنِى بَعْضَ يَوْمٍ،
أيَّامَ قَلْبِىَ خَالِى
وَأعِـدْ جَهْـلِـىَ الْقَـدِيـمَ،
فعلمِى..
لم يَزِدْنِى إلَّا لَهِـيبَ السُّؤَالِ
أَنْتَ ألْـقَـيْـتَـنى بِألْـفِ مَـقَــامٍ
كيْـفَ لَمْ تُـلْـقِ لِى بِأَىِّ مَـقَـالِ؟
إنَّ خلْـفَ الأشجارِ مِلْيُونَ ذئبٍ
كلُّهُـم، كُلُّهُـم،
يُـرِيدُ اغْتِيَالِى!
فأجبْنِى..
فَـمَـنْ أكُـونُ؟
فعُـشَّاقُـكَ،
عَـدُّ الـرِّمَـالِ مِـنْ أمْـثَالِى
عَاصِفٌ صَمْتُكَ الرَّهيبُ،
انتشلنى مِنْ جَوَابٍ
بألْفِ ألْفِ احْتِمَالِ
غيْرَ أنِّى وَسْطَ الزِّحَامِ أرَانِى
أنَا وَحْدِى..
فِى مِهْرَجَانِ الْجَمَـالِ
كَـمْ حَلا لِى بِأَنْ أكُونَ وَحِيدًا
أمْ تُرَانِى مُسَافِـرًا فِى الْمُحَالِ
أنتَ مَنْ قَالَ
حَسْبَ ظَنِّكَ فِينَا
فَوْقَ كُلِّ الُّلغَاتِ ظَنِّى، وَحَالِى
فأنَـا بِالْجَـوَابِ مِنْـكَ، مُصَابٌ
أنْتَ طِبِّى،
وَأنْتَ سِرُّ اعْتِلَالِى
كَمْ تَشَاغَلْتُ فِى نَهَارِى
وَلَكِنْ إنْ تَـوَارَى،
تَقَـاذَفَتْنِى اللَّيَـالِى
فَانْتَشِلْنِى مِنْ جَمْرِ خَوْفِىَ
إنِّى أجدُ النَّارَ
فِى وَرِيفِ الظِّلَالِ.