عزت الطيري
اللوحة: الفنان الفرنسي أدولف وايز
فى الغابةِ
أسدٌ ممشوقُ الخطوةِ
وجميلُ الخُصْلاتِ
بلونِ القمحِ الأشقرِ
وثلاثُة ثيران
قال الابيضُ،
صادقني يا ملك الغاباتِ
وخذني في الليلِ سميراً
في الصبحِ
أنيساً وجليساً
قال الأسدُ
محالٌ
كيف يصادقُ ملكٌ
بعضَ رعيتهِ؟
لا لا..
قال الأحمر خذنني يامولاىَ
المُطربَ
ومهرّجَ دولتك العظمى
مسرحكَ الكوميدي
وقال الأسد
خيالٌ
ما تبغيهِ
فقال الثورُ الأسودُ:
إنِّى المنذورُ لعظمتك العظمى
المتحدثُ
ووزير الإعلام
أزيِّنُ للناسِ
حماقاتكَ
وقراراتكِ
نزواتكَ
وجموحاتكَ
سهْراتكِ
في السرَّ
بعيدا عن لبؤتك الأولى
واللبؤاتِ اللاشرعيةِ
قال الأسدُ حقيرٌ
مذ أنْ أطللتَ على الناس
بشاشاتِ فضائياتِ الغاباتِ
أنا لا أتخذُ السكّير
اللصَّ العربيدَ
خليلاً
لكنَّ الثيران اجتمعوا
واتفقوا
نطحوا الأسد الغافلَ
شقوا البطنَ الأمعاءَ
وصلبوهُ على أشجار الجميز
فقال الأسد النادم لم أقتلْ فى التوِّ
ولكنّى مقتولٌ
مذُ
خاطبني الثور الأبيض
ورفضتُ صداقتهُ
فاتعظوا يا عشاق الحكي المقلوبْ
مقتولٌ
مذُ
خاطبني الثور الأبيض
ورفضتُ صداقتهُ