اللوحة: الفنان الفلسطيني هاني خوري
أقفلت علينا باب الفقر يا وديع
حتي من صار غنيا..
حرمته من جنة الفقر والحفاء
فلنبحث لنا عن فقر آخر..
نستعرض فيه مخيلتنا
كأن نذكر أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان
أو أن من نام علي طوي الروح
تعتصره الهلاوس والكوابيس
كيف ألقي ببقايا طعام مأدبة عامرة
في صناديق محكمة..
كنفايات اليورانيوم المنضب؟
كالقمح الذي يطوِّحون به في البحر؟
الأغبياء لا يعرفون..
أنه سيعود إلينا..
في أسماك القرش التي تلتهم البحارة
وتتحدي عجوز هيمنجواي
الذي عاد للنظارة والسياح
بهيكل سمكته الهائلة
وهل تغني الشهرة عن الجوع أو الإنتحار؟
وهل يبعث الفراعين بما حملوه في مقابرهم؟
ربما لم يخطر علي بالهم أنً الأحفاد الأوغاد
سينتحلونهم ويحتلبون التاريخ حتى أخر بردية
إنه الفقر إذا يا وديع!
ممن يشاركون القطط والكلاب التنقيب عن بقايا الطعام
ولحس علب السردين الفارغة
حتى من يقفون علي رؤوسهم في نوبات اليوجا
ونرفانا الهروب
من فقر الروح..
إلي مأدبة الجوع والظمأ