لا دمع يكفي

لا دمع يكفي

د. عيد صالح

اللوحة: الفنانة المصرية فاطمة الزهراء بسيم

كأننا

لا حيلة في الموت
ولا في الحياة 
تلك العربة الطائشة
وركابها الذين فقدوا ملامحهم 
وقد بدوا كلعب أطفال
تتأرجح بعد القصف 
لا دمع يكفي 
ولا نياط للقلوب
التي أعطبها التاجي
وجرعات الدواء 
والأطباء المشعوذون
والموت المترصد
بأكثر الأماكن أمانا
لا مهرب منه إلا إليه
لا أمل في موعد أو لقاء
كأننا في مأتم جماعي
 نعد لقيامة علي الأبواب
.

لا أحد

كل الذكريات جميلة 

حتي تلك التي بتنا فيها علي الطوي

نكرع الأحزان

ونعب الكوارث 

التي لا تأتي فرادي

والتي تتكالب فيها المحن 

لتصنع ميلودراما فجة 

لحياة جري سحقها

بحفارات وجرافات عملاقة

ألقتنا في مهب الريح 

بلا خيام ولا مساعدات الأنوروا

وحيث لا أحد فوق القصف 

وحيث تنفجر أجولة الدقيق 

لتعجن بالدماء 

فطيرة دراكولا 

وحيث تتحطم الأحلام والهويات

كنثار أشرعة تطويها الأمواج 

كزبد الشواطئ وفقاعاتها

وحيث يحفر الشر جراحا عميقة 

ويقيم نصبا تذكاريا

للآلام والندوب!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.