رحيل.. مع الحلم حتى النهاية

رحيل.. مع الحلم حتى النهاية

محمود عبد الصمد زكريا

اللوحة:  الفنان الإيراني مهدي علي زاده 

رحيل

يقولونَ : إن الخيولَ ستنفقُ

والبحرُ يجمدُ 

والأرضُ ترمي بكلِ جذورِ النخيلْ.

يقولونَ : إن البيوتَ ستهجرُ سُكانَها 

وإن الطريقَ إلى السلسبيلْ

ستغدو دروباً من المستحيلْ !!

يقولونَ ..

دعهمْ ففي غِيِّهمْ يعمهونْ.

ألا  يعلمونْ ..

الطفولةُ موصولةٌ بالجذورْ.

وفجرُ الحقيقةِ لا يستوى بالفجورْ.

وطلقُ الضحى بالضحايا يمورْ.

فهل يستوى عائلٌ بالعويلْ؟

والحِصانُ الأصيل ْ.

إن يشِبُّ  عن الطوقِ ؛ يصهلُ

والأذنُ تعرفُ كيف تُفِرِّقُ

بين الصهيلِ 

وبين الصليلْ.

يقولونَ ..

 دعهمْ يقولونَ

إن الربيعَ المُخاتلَ

لملم أثوابَهُ

وأعد حقائبَهُ للرحيلِ الطويلْ.

مع الحلم حتى النهاية

تأكدتُ ..

أن السماءَ ستخطب ودي

وأن الجميعَ سيحفظ عهدي

وأن الصحاب ستسأل عني

على طاولات المقاهي

وأن فتاتي

التي لم أذق طعم قبلتها

ستفتش كل زحامٍ

تقولُ :هنا – ربما – ..

قد أضاعَ أمانيهِ

خارت خطاه هنا

–ربما –أوهناكَ..

تأكدت أن المسافةَ

مابين أحلامنا والجنونِ

اضمحلت .. وذابت ..

تأكدتُ أن الجرائدَ ؛ والشعراءَ….

وأن البلاد التي قايضتني

الهوى باللظى ..

والعروبةَ بالجينز..

أن الحمامَ الذي كان يهدل

كل صباحٍ بنافذتي..

والكتاب الذي كاد ينطق في الرفِّ..

تأكدت أنَ؛وأنَ؛وأنَ ..

تأكدتُ ..

حين حلمت بأن يسقط شهيداً

تأكدتُ …

لكنني ..سوف أرجع للحلمِ ..

أمضي مع الحلمِ حتى النهايةْ.

رأيان على “رحيل.. مع الحلم حتى النهاية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.