باسم فرات
اللوحة: الفنان السوري جمال حتمل
يا إلـٰـهَ الغُـرَبَـاءِ
أنَـا غَـرِيبٌ
عُدَّتي مَـنْـفى
وأحْـلامي وَطَـنٌ مطعونٌ في الخريطةِ
كلَّما فتحتُ بابًا
زحَفَ السَّـيْـلُ مترًا
والريحُ تُشْـهِـرُ العَـتَـمَةَ
في وَجْـهِ الصباح
دُلَّـني
على أرضٍ لا تجْـرَحُ مِـثْـلَ بغدادَ
أَرْضٍ تُنبِتُ الشعرَ فقط
نَـهْـرُها قصائدُ لا تَـجِـفُّ
تجهَلُهَا العَـتَـمَـةُ التي تُطـاردُ صـباحاتي
دُلَّـني
دُلَّـني على طُـرُقٍ لا تُـحَـاصِـرُها الفتاوى
عن مُـدُنٍ لا يسْـكُـنُـها الماضي
والأمواتُ مُـجَـرَّدُ قُـبُـورٍ خارجَ المدينة
عن عقيدةِ الْـمَـحَـبَّـةِ
تخلُو من العَـوِيـلِ والدَّمِ
حيث لا ظِـلَّ لِلسَّـمَاءِ في البلاد
يا إلـٰـهَ الغُـرَبَـاءِ
آلةُ التنجيمِ أَغْـرَتِ السُّـفُـنَ بِـالـغَـرَق
لا أمَـلَ للغُـرَباءِ بِـبِـلادٍ..
خَطُّـوا عليها طُـفُـولَـتَـهُمْ
لا أمنياتِ في البلادِ التي
تجهَـلُ ماضِـيَـهُمْ
هل تَـرَى عَـرَائي؟
في صحراءَ يتوهَّـمُـها الجميعُ
بُستانًا..!
يا إلـٰـهَ الغُـرَبَـاءِ
دُلَّـني
على أُمٍّ
فُـوطَــتُـها دُمُـوعٌ
مِـنْـدِيـلُـهَـا
حُـقُـولُ رَيْـحَــانٍ
وعَـبَـاءَتُـها حِـدَاد.