تجاعيد

تجاعيد

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي

وجهٌ تألّم كي يفيضَ سماحةً

من بسمةٍ تُمحى أخاديدٌ.. حُفر

يلتفّ حولَ العين خطّ ينثني

 بمهارةٍ يروي تجاعيدَ العمر

يغويني عن بعدٍ لأعبرَ فوقَه

جسراً يئنّ معذباً خلفَ السّفر

ما كان من عشقٍ يؤرّقه النّوى

لكنّ ماء العينِ تخنقهُ الصّور

رقصتْ على أهدابهِ أيّامُنا  

وتدثّرت بضلوعهِ خوفَ الخطر

آهٍ أبي ماذا أقول لقلبكَ المجبولِ

توقاً كلّما عطشَ انهمر

لازال ليلكَ مُترعا بحديثهم

بشقاوةِ الأحفاد في ليلِ السّمر

دأبُ الحياة خيانةٌ لوعودِها

الهمّ شاب وقوّضَ السّيلُ العمر

كم ليلةٍ أرختْ جدائلها السّما

هاجتْ غيومُ الشّوق والرعدُ انفجر

كم مرةٍ صادفتُ وجهك نجمةً

وهرعتُ صوبك خانني ضوءُ القمر

أيقنتُ أنك ساهرٌ مترقبٌ

فلربّما حلمٌ برفقتنا عبَر

ترقى جبالَ الهمّ يشقيك النّوى

فتناورُ الذكرى جسوراً صامداً بعد الظّفر

ما أنصفَ الدّهر القلوبَ فكيف لي

أزجي عتاباً لن يلينَ به الصّخر

 باقٍ على كتفِ القصائدِ شُعلتي

الرّيح همٌّ والعزائمُ من شرَر

ما راح وجهُك ساكنٌ في خاطري

لا ترحلُ العينانِ لو ذهبَ النّظر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.