اللوحة: الفنانة المغربية فاطمة طهوري
ليكن
كل الأسماء علي الطاولة
والفضاءات مفتوحة
ومارك باع عبقريته للشيطان
أنت مستلب لا محالة
بسدنة الأسواق
وفرق الكشافة عابرة القارات
وذائقة الغواني
وعوانس الفيس
والقرد الذي يتيه بخلفيته
ومهرج السيرك العجوز
يا أبانا البعيد هناك
لا تستحلب عظامك النخرة
لم يعد ثمة حلمات
وصوتك الخارج من مغارة
لم يعد يستدر القاعات
بنقيق الضفادع
وحشرجات المقطع الأخير
وفتاتك التي استدعيتها
من كهوف الماضي
ربما كانت تهش أحفادها كالذباب اللزج
وقد أخفوا عكازها وكسروا نظارتها
واقتحموا صلاتها ونومها
لا بأس يا أبتاه
أغلق الشاشة الآن
قبل أن يشي بك عسس مارك اللعين.
أنا
كما لو أن العالم كله ضدي
أنا نفسي ضد نفسي
كحمار ثبت أقدامه في الأرض
وكلما نخسته سار للخلف
ثم استدار فجأة وعضني في ذراعي
كنت أصرخ فيً مخلصا مني ذراعي
وأستدعي المارة والسابلة واللصوص والحواة
ومن ألقته الصدفة لأشهدهم على نفسي
لكنهم هجموا علي كقصعة مملوءة بالطعام
كما لو كنت حزمة من المال ملقاة في الطريق
وأعملوا في جسدي النهش والافتراس
هذا ما فعلته أنا بنفسي
أنا المتهم والشاهد والقاضي
أنا الحاجب والنظارة
أنا الأوراق والخاتم والخريطة
أنا كل شيء وﻻ شيء
لا شيء غير أني أنا
لست أنا.