جابر بسيوني
اللوحة: الفنانة الجزائرية وفاء زهراوي
وينْبِؤنى الزهْرُ عن سرِّهِ
وأنا أكْتمُ السرَّ فى مقلتىِّ
تمرُّ العصافيرُ بْين يدىِّ
تحاولُ أن تلْقط السرَّ
من قلْبِ عينى
فأغْمضُها فتحاولُ – دوما –
ولا تسْتطيعْ
ويأتى هوى البحْر نحْوى
يصاحبنى كى أذيعَ لهُ سرَّ زهْرى
ولكنْ محالٌ أذيعْ
وتُغْرى الفراشةُ قلبى بلؤْلؤةٍ وضياءْ
فأبْدى لها أسفى
وتُغْرى بأكثرَ بيْد أنَّى أقولُ :
ولو بالكنوزِ فلسْتُ أبيعُ
وتُقْبِلُ غيدُ البناتِ
تساومنى بالجمالِ
ووخْز الدلالِ
وتطْرحُ فوق عُيونى السعادةَ
لكنَّنى أبداً لن أُسلِّمَ سرِّى
وأحْفظهُ عن مُراد الجميعْ
وأمضى
وزهْرى يشى لى بسرٍّ جديدٍ
فأسْعدُ فيهِ
ويسْعدُ حالى
وأحْيا وحوْلى الوجودُ ربيعْ.