حنان عبد القادر
اللوحة: الفنان الفرنسي تشارلز لوبرون
البحر الذي غدرني
أهداني أصدافه
كنت أوشوشها كل حلم بسري
ذات عاصفة خيرني
بين امتطاء أفراسه والبقاء وحيدا
جازفت بما تبقى من روحي
تركت للريح غرة مهري
فأسلمتنا المدى
في مصحفي كنت أتلو
ما قال يونس في بطن حوت
فأنبت البحر أعشابه
لألقي عليها ظلالي
وأحبو شريدا إلى لغة لم تلدني
ترى ؟
أتنبت لي زعنفات تلاطم موج الحياة ؟
أتُبْدَل ذاكرتي المشعلة بأخرى أشد صقيعا ؟
أيمكن ألا أراني..
إذا مر طيفي مساءً ليلقي السلام ؟
أيعقل أن يتبدل جلدي كحية..
فأسلخ عني تراب الوطن ؟
ترى هل بحق..
خلعت هناك صدى الأمنيات ؟
وهاجرت أحمل كَلِّي إلى ها هنا ؟
وهل ياترى..
سأترك عينيك تنتظران ؟
تنظران العباب المحمل عطري ؟
وأسكن نجما يشع الأزرق صوبك ؟
بربك..
لا تنقضي غزلك السرمدي
فأنا والموج وحيدين
نصارع سكرات من حنين
وحين يفيق الماء
سأغزل شال الشمس شراعا
وأهديه عاصفة من جنوني
ليحمل روحي إليك
على صهوة خيل الأساطير
سأطير
جيادا من الموج
تطفئ بركانك المشتعل .