يقظةٌ فاتنةْ

يقظةٌ فاتنةْ

محمود عبد الصمد زكريا

اللوحة: الفنان الألماني روبرت جوليوس بايشلاغ 

مدخل: 

صورٌ بوجهِ الماءِ

تعكسُ ظِلَّ فاتنةٍ 

مُسهَّدةٍ على الشطآنِ

وجهٌ سيدٌ..

والماءُ مُستعرٌ..

والنهرُ مُنتظرٌ..

لكنها لم تزلْ

صورٌ بوجهِ الماءْ.

***

إنها تنهضُ الآنَ

تكشفُ عن حدائقها 

وتفتح وردَها ؛ وردةً

وردةً في الهواءْ.

***

تركتْ خلفها نومَها المُسْكِرا

راودتْ بالندى كلَ عُشبِ القُرى

شكَّلتْ صولجانَ الأنوثةِ

من فضةِ الفجرِ ..

فانثالَ بين يديها عبيرُ الضياءْ.

***   

آهِ ..

ها هي ذي.. 

أنجبتْ طائراً

أطلقتهُ

واستدارتْ توازيه

حتى إذا ضَاءَ 

وامتدَّ فُلكٌ له في السماءِ

أشارتْ له أن يجئَ 

فجاءْ.

وصارَ كمثلِ انفتاحِ الحياةِ 

على الفرحِ ..

يعدو على موجةٍ

من رياحِ الرخاءْ.

***   

آهِ ..

إنها وحدها الآنَ 

أنثى العروبةِ

سيدةٌ ..

وكلُ الوصيفاتِ من حولها 

بقايا نساءْ!

رأيان على “يقظةٌ فاتنةْ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.