خولة سامي سليقة
اللوحة: الفنانة الكويتية هاجر عبد الرحمن
في لجّةِ الخوفِ المعتّقِ في دمي
تغتالني الأفكارُ يخنقني الحصارْ
يمحو سكينة حاضري صدّاً وردّاً
أمضي غريقاً بحرُهُ صمتٌ وشاطئهُ انتظارْ
تتزلزلُ الأمواجُ في صدري
وأستندُ الجدارْ
يتمطّطُ التذكارْ
يُشعلُ خاطري برقاً ورَعداً
لا شيءَ يكسرُ وحدتي إلا نِداها
الصوتُ يُعمي عين دربي
فجأة يعلو صداها:
ماما ماما ماما
اسمٌ يعادلهُ انفجارْ!
غزو خُرافيّ جديد من مغولٍ أو تتارْ
ماذا جرى حتّى تبلّلَ خدكِ المعجونُ ورْدا؟
***
لا بأس كابوسٌ بغيضٌ يمّحي
لا بدّ من تأديبهِ لا يَستحي
هاتي ابتسامتكِ اكسبي قبُلاتي نَقدا
تسمّرتْ وتوسّلتْ نظراتُها بالدفءِ وعدا
عانقتُها حتى تبدّدَ خوفُها
راحتْ تغوصُ بوجهها
والنهجُ رقصُ خليّةٍ ينثالُ شهدا
بين الضّلوعِ تغلغلتْ وتكمّشتْ
رعشتْ جدائلُها الصّغيرة في يدي
فيروزُ عينيها يناورُ دمعتي وأحارُ ردّاً
ماذا دهاني؟
أيّ ضعفٍ؟
من أنا؟
أأصيرُ الطفلةَ؟ أم أنا الأمّ هُنا؟
هو جسمُ المرأةِ المسكونُ أفراحاً وضدّا
قد يكونْ
أو هو دربُ الجنون؟
يوقظ الخوفَ الدفينَ الأرعنا
هو كأسُ الوقت يُسكِرنا قليلاً وكثيراً
يتلهّى.. ينسى أن يكبرَ فينا أبداً
يشتهي ريحَ الصّبايا برهة
يتأرجحُ معنا
يمضي في الأرواحِ تمزيقاً وشدّا.