د. سامح درويش
اللوحة: الفنان البولندي بوليسلاف سانكوفسكي
أرجوانً ينتمي للحُسنِ
حُسنٌ يحتفي بالأرجوانِ
جمح الحسنُ
من الليل الذي قد صار تاجاً
لخطى تنثر موسيقى
بوقع العنفوانِ
أرجوانٌ يرتوي
من أرجوان الشفة الحمراء
و الخد الذي يربو
بأزهار الجنانِ
جامعٌ حسنكِ للحسن
تجليتِ علينا
فانتشينا
وتلاشينا هياماً
مثل ذرات الضياءْ
كلما رُمتُ ارتواء
زادني الوِردُ صدى
أيتها الناشرة الحسن علينا والبهاءْ
شفة ريانة حمراء
شعر فاحم
والقد ممشوقٌ
تثنَّى في حياءْ
وبه اللذة نشوى
بين صنوين
من الشمع الرخاميِّ البهيجْ
من يثير الكامن المخبوء
في هذا المزيجْ
مرمريٌّ.. و رخاميٌّ.. وشمعيٌّ
وناريٌّ يهيجْ
تكمن اللذة فيه
ولها فيه أجيجْ
تكمن اللذة في أشهى خليجْ
***
ها أنا الآن
أيا روعة هذي الأرض
والآفاق
أدركتُ أنْ
أجمل ما فيكنَّ هيْ
أروع ما فيكنَّ هيْ
قد خُلِقَتْ ممَّا؟!
يحار اللب في هذا السؤالْ
ووصولي أرضها
صعب المنالْ
قالت النفس: إذا كانت محالْ
فامتلكها بالخيالْ
***
كلما حُمِّلْتُ حباً
حمَّلتني شمسُها ناراً
فأحرقتُ بها الندَّ
على موجٍ من الشمع
وموج من رخامْ
كلما حُمِّلْتُ شوقاً
أحرقتني بالهوى تجربةٌ
تكشف أسرار سكون الليل
أسرارالكلامْ
هكذا قد بَدَاَتْ
قصة تكوين الهوى والحسن
فردوساً
ولكنَّ بهاء الأرض إذ تمشي عليها
يجعل الأرض بديلاً للفراديس
ويعلوها السلامْ
***
شفتي مسَّت شفاهاً
لم أكن أحلم أن أرقى إليها
في المنامْ
فإذاها تنتشي
– في لحظة أنزلها العشق علينا –
من نبيذ الأرجوان.