في انتظار القطار

في انتظار القطار

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان الأرجنتيني بابلو سولاري

الى الرسام بابلو سولاري

نتلاصق علي المقعد وكلانا بعيد

ربما كنا من قارتين مختلفتين

قد أفكر في ولدي الغائب

أو الجنين الذي تركته يضرب بطن أمه

وقد تتعجل الوقت 

وأنت تنظر في ساعة المحطة الواقفة

حتى لا تقلق فتاتك المنتظرة

هل سترتدي بلوزتها البيضاء

وجونيلتها الأرجوانية

لكن لماذا لا تنظر الى ثدي المرأة

وهي تلقفه طفلها الجائع

دون أن تعيرنا اهتماما

وهذا الطابور الممتد

أه يا بابلو

كنت ذات مساء بعيد أنقر على طاولة الانتظار

بالأصابع الداكنة من أعقاب السجائر

ودقات القلب الملتاع

حين عوى القطار

لتسقط دمعة من عينيها الخضراوين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.