المشاعر الفائضة

المشاعر الفائضة

عمر شهريار

اللوحة: الفنان النمساوي إيغون شيلي

وماذا أفعل بها

هذه المشاعر الفائضة

التي أخبئها أسفل لساني

فلا يراها زملاء العمل

ولا ركاب المترو

حتى رواد المقهى لا يلمحونها

وهي تحتل الكرسي الفارغ

الذي أسحبه دائما إلى جواري.

تشبه عفاريت اﻷفلام

تخرج ليلا

وتملأ بيتي صخبا

كأطفال تلهو وتعاند النعاس.

الوجد يتسلق الحوائط

كقرد صغير

الرغبة تصرخ مذعورة

كأن كلبا عضها في فخذها

أما الحسرة فلا تكف عن النهنهة

وهي تختبئ أسفل الوسادة

ككل الأطفال المنبوذين.

أتعثر في الشغف

الذي يفترش اﻷرض

في الممر المظلم.

كل محاولاتي مع الحنين

ليكف عن الطرق فوق الجدران

باءت بالفشل.

صار البيت سيركا حقيقيا

ممتلئا بالصراخ والدموع والنهنهة

واشتكى الجيران كثيرا

حتى أن سكان اﻷرضي

حرروا محضرا ضدي

بعد أن أغرقت المياه شقتهم

وأمام الشرطة كان لابد أن أعترف

أن لا حيلة لي في اﻷمر

فهذه دموع الحسرة

التي أغرقتني وأغرقتهم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.