أحببتُ شاعراً

أحببتُ شاعراً

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان الألماني فرانز مارك

أبدو سعيدة

بالحِبر أرّخني بالدّمعِ نقّطني

بالهمسِ أشعلني

طويتُ الصّدَ والهجرانَ والخذلانَ

أحرقتُ المسافاتِ البعيدة

أبدو سعيدةْ

أحببتهُ في الشّعر يعصرُ غيمةً

يروي حقولَ القلبِ

يُهديها أزاهيراً فريدة

لكنّه.. لكنّني

حيرى ببرقٍ يستبيحُ سُكونَهُ

في صمتهِ شيءٌ بلونِ الفقدِ يُذهلني

وأسائِلُ الأحزانَ هل كانتْ قديماً أم جديدة؟

فيجيبني متلعثماً: 

في الجرحِ تستلقي القصيدة

**

أبدو سعيدة

ولربّما أبدو كما تبدو الطّريدة

في وجهها عُمرٌ ينازِعُ بابَهُ المفتوحَ صوبَ الغربِ

تصطفِقُ النوافذُ

 تضحكُ الريحُ العنيدة

ويُطلّ من عينيهِ صوتٌ هاربٌ

لا تبعدي هذا أنا

إنّي أحبكِ مثلما يبكي السّحابُ وتهدُرُ الأمواجُ

أو تجري سواقي الشّوقِ

أو تغفو الرّياحينُ الوليدة

لا تبعدي

للموتِ يا معشوقتي صورٌ عديدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.