محمود عبد الصمد زكريا
اللوحة: الفنان السعودي عبد الله الشيخ
عاصفةٌ مرَّتْ
في الهزيعِ الأخيرِ من الوهمِ
عجباً ..
كيف اهتديتِ لوكرِ الأفاعيَ
يا هذه العاصفةْ؟
عاصفةٌ مسَّتْ الكلَ
فارتبكتْ.
ثم صَفتْ .
وانقشعتْ.
هكذا – يا مصرُ – مرَّتْ العاصفةْ.
***
كأن يقظةٍ غفت للحظةٍ
في ظل سِدرةٍ؛ وفجأةً تقومْ.
لترتق الجراح إخوتي
وتنفض الهمومْ.
***
غرامٌ جديدٌ يلفُ القلوبَ
ولسعةٌ شوقٍ ترُجُّ العروقَ
وذكرى تجمَّع فيها الزمنْ.
تُفيقُ الشبابَ؛ وتمحو الوسنْ.
وتنزع عن مصرَ ثوبَ العفنْ.
***
أرواحنا غفتْ
كأنها إلى
قيلولةٍ أوتْ.
وأنتَ – سيدي –
كعاشقٍ جديدْ.
يستلُّ حُلمَهُ
من عاشقٍ قديمْ.
وكلنا بها
كعابرٍ مُقيمْ.!