أحمد فضل شبلول
اللوحة: الفنان المصري فاروق حسني
إنه يجلسُ الآن تحت القمر
وينادي غصونَ الشجر
ويداعبُ ماءَ المُحيَّا
ويجري إلى شوقِهِ المنهمر
إنه يبذرُ الآنَ حُبًّا على أرضِهِ المجدبة
ويصاحِبُ شمسَ الليالي..
إلى أن تغادِرَ شبَّاكَهُ
إنَّه لا يُبَالي..
لمن ستكونُ النجومُ
لمن ستطيرُ البحارُ
لمن تتعاقَبُ تلك المحن..؟
إنها أزمنة.
هو لا يستطيعُ مقاتلةَ الدهرِ عند الصباح
إنه قد عَشَا منذ أوَّل فجرٍ على دربهِ
مَن يراهُ بداخلِ زنزانةِ النهرِ
وهو يقاومُ هذا العَطَن
مَن يرى..؟
وقف الماءُ يرتِّلُ أمجادَهُ الآسنة
وطوانا نهارٌ عقيم
فلمن سيكونُ السحابُ المرجَّى..
لمن سيكونُ ابتسامُ القَدَر؟؟
إنه يجلسُ الآنَ تحت القمر
وينادي غصون الشجر
ويداعِبُ ماءَ المحيَّا
ويجري إلى شوقِهِ المنهمر
علَّهُ
ـ ذات يومٍ هنا ـ
ينتصر.