محاولات للنظر في المرآة

محاولات للنظر في المرآة

عمر شهريار

اللوحة: الفنان الإسباني خوان ميرو

لابد أن الرب يعلم

أنني مللت دور الأب الطيب

الذي يكتب بيد

وبالأخرى يداعب الصغار

ويقلب الأرز

ويشتري الخضروات

فيكتب نصف قصيدة

ويحصد نصف محبة

سأقدم له أوراقي الثبوتية

ليوقن أنني لست فلبينيا

ربما يمنحني جناحين

أحلق بهما في بالتة الألوان

أو يهبني أنفا كبيرا

كي يسمع العالم

صرختي المدوية.

*** 

ثمة أشياء

تموت ببطء

تتسرب من تحت عقب الباب

لتبددها الريح

وتترك القلب

مسكونا بالفراغ.

الجثة

التي يظهر طيفها في المرآة

لا وجود لها

إنها محض سحابة سوداء

تستطيع أن تنفذ منها

عليك فقط

أن تحتمل السعال

وقليل من آلام الرأس

وبعض الحنين

كآثار جانبية للانعتاق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.