وليد الزوكاني
اللوحة: الفنانة الفلسطينية هبة زقوت
ولد على باب أريحا
قال للشمس امّحي
فانتبه الحيّ إلى أنشودة الحجر القديم
وانمحتْ من خاطر الضوء الحقيقة.
ولد على وقْع الكنائس في أريحا
والهواء يمدّ من حزنٍ يديه
إلى غيوم الصيف، يحملُها
ويرحل باتجاه الناصرة.
ولدٌ ترجّلَ فوق أشجار الحديقة
تاركاً للريح أغنية،
للجندي.. حدَّ الخاصرة.
ولد على وقت المآذن في أريحا
نازلاً من فرس الله السريعة.
المطرْ شعرُ فتات سقطت من يد الدرس
وعادت في يد البحر
على فرس الهواءْ
يتدلّى شعرها
يتدلى صوتها
تشربُ الأرضَ من الوَجْد
وتُخْبئ تحت إبطيها القمر.
ولد يموت من البكاء
كل يوم يقْطرُ الظل على حزن القناطر
ما الذي يمكن أن يُنشد في طقس غناء
فرَّ من دفء الحناجر؟
ما الذي يمكن أن يُنشد في هذا الزفاف الملكي..؟
أريحا وحدها في هَدْأة الليل
تمدد اسمها نفَساً طويلاً بين نجمين
وعشباً فوق أكتاف المنازل
ومواعيد غرام.. ورسائل
كتبتها امرأة الريح على قلب حجر..
ارحلوا عنها
اتركوها حجراً يكتبُ تاريخ الشتاء
وتجاعيد هوى فوق جبين الوقت
طقساً فلكيّاً لعبور إلهة عذراء
من حدِّ التّوحّد
لاتساع الجسد المكتظّ رماناً وتوتاً واشتهاء..
السماء:
تنزل في الليل لتمشي في أريحا،
والقمر:
ولدٌ على باب أريحا.