رأسٌ تأكلهُ الصّور

رأسٌ تأكلهُ الصّور

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان الفرنسي جان ميتسينجر

أتيتُ الدارَ سراً في سُباتي

هداني الشّـوقُ للعمرِ الأنيق

مع الأقرانِ غضّاً لا أبالي

ظلامَ الدّربِ في كفّ الرّفيقِ

تلبّسنا التّناسي والتّغاضي

تشاجرْنا وما غابتْ “صديقي”

أُخوّتنا براءَتنا هواءٌ

تغلغلَ في الرّئات مع الشّهيقِ

زفيرٌ حمقُنا لا شيءَ يعني

سوى لكزِ المحبّة أنْ أفيقي

أكابدُ موهَماً ردحاً تلاشى

من الزّمنِ المخلّط بالرحيقِ

وتسحبُني الأماني من قميصي

لترغمَني انشقاقاً عن فريقي

هل الهربُ الجبانُ من اللّيالي

يجنّبُ بحرَنا عُنقَ المضيقِ؟

ألا ليتَ المنامَ لنا حياةٌ

تباشِرُ سحرَها بعد الشّروقِ

يعودُ جنونُنا عذباً وليداً

يعرّشُ حاضناً جسدَ الطّريقِ

ويزهو قانياً ورداً تروّى

دمَ اللّحظاتِ في لونِ العقيقِ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.