سيداً للتيهِ كانَ

سيداً للتيهِ كانَ

محمود عبد الصمد زكريا

اللوحة: الفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش

( 1 )

كان وجهُ الرصاصيِّ وجهاً بخيلاً 

فلا عُشبَ ينمو؛ ولا ظلَ  

قد كان يبدأُ

أو ينتهي باحتقانٍ مريبٍ

وما بين موتين

يترك طعنته في جذوع  النخيلِ

ويحبسُ بالأمرِ كلَ النسيمِ العليل ِ ..

بأي المكاييلِ كان يكيلُ

الذي أخذتهُ الحماقةُ بالإثمِ

حتى ارتكابِ الجريمةْ.؟!

أكان أداةً لسربِ الجرادِ

الذي يتهيأ للإنقضاضِ 

وبالوهمِ يُنفِذُ كلَ النوايا اللئيمةْ.؟!

( 2 )

هكذا ..

جامحاً .. كان يرفضُ 

والنيلُ يركضُ بالماءُ 

 والدمُّ؛ والإنتماءْ.

سادراً .. 

والطيور تروحُ  خِفافاً

وتغدو بِطاناً 

وترفعُ أصواتها بالدعاءْ.

هكذا كان  يجمح ُ في غيِّهِ سادراً

بوجهٍ غريبٍ 

كفزَّاعةٍ في صقيعِ العراءْ .

ولا يرعوي لنداءِ الطبيعةِ

أو  لابتهالِ السماءْ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.