محمود عبد الصمد زكريا
اللوحة: الفنان الفلسطيني سليمان منصور
( ١ )
لمَّا سقطَ قتيلاً
أحدُ القادةِ من أمراءِ الشِلَّةِ
ذابتْ لحيتُهُ في ماءِ الغُسلِ
وصلى البعضُ عليه
بلغةٍ عبريَّةْ.
وأقامَ البعضُ الآخرُ
حفلاً للتأبينِ
بسجنِ العقربْ.
( ٢ )
توهمَ أن المتاهةَ حِصنٌ
وأن الخِداعَ له قنطرةْ.
ولم يدر أن المتاهةَ خمرٌ
وأن لها نشوةٌ مُسكِرهْ.
توهمَ حتى غدا مثلُ شاةٍ
تفرُّ من الوهمِ للقسورةْ.
( ٣ )
حين تغيمُ الرؤيةِ
تسرقكِ الشِّلةُ
فتلوذين بصبركِ عاماً.
عامٌ والشِّلةُ كالأكلةِ حولَ القصعةِ
ينقضونَ عليكِ
يحاولُ كلُ منهم نهشكِ
عجباً .. ليس سوى أنَّة تعبٍ
أو دمعةِ حزنٍ
والشِّلةُ في شُغلٍ ..
يتفجرُ صوتُكِ بعدَ العامِ الغائمِ
بالغضبِ العارمِ
وتدوّي صيحةُ صحوكِ في كلِ الدنيا
ينهارُ الوهمُ ويبقى وجهكِ كالبدرِ
يضئُ ظلامَ العالمِ.