فواز خيّو
اللوحة: الفنان الروسي فيكتور بوريسوف موساتوف
مذ صار وجهك البديع قاب ذراعين،
تغيّرت تضاريس المكان.
الأزهار أعلنت النفير العام،
لتظهر أمامك،
بمظهر يليق بسمعتها وبحضورك..
وقد تسرق منك سّر الوهج والفوح.
الشمس صارت تتكل عليكِ في إضاءة المكان.
القمر، وليحفظ ماء وجهه؛
ادّعى بأنه ملتزم بعقد عمل مغرٍ
في سماء أخرى..
***
تغيبين فتقهرين
وتبزغين فتدهشين
ورغم أن حزني أعرق من حضارة أكاد وسومر؛
فقد صرتُ أصدّق أمي
حين كانت تقول بأني جميل..
كم أنت أنت..
***
عيناك رسالة…
حين خلق الله عينيك؛
ربما سبحانه، أراد أن يبعث برسالة محبة وسلام للناس.
وحين خلق ضحكتك
ربما ليدرك الناس أنّ ثمة سيمفونية
لم يهتدِ إليها لا موزارت ولا بيتهوفن.
ووجهك؛ ليدرك الناس،
أن ثمة مجرات وشموساً تابعة لها،
خارج مجموعتنا الشمسية،
لا يراها إلا من انكشف الحجاب عن قلبه، قبل عينيه.
لهذه الشمس، غلافها العاطفي الخاص
الذي يحمي الناس من وهجها.
أما أنا،
فليس لديّ ما أخسره سواي.
إذا احترقتُ بوهجها، سينضم رمادي إليها،
ونزداد توهجاً،
وأحيا من خلالها، وبها.
إنها الحياة الحقة والأبدية..
كم أنت أنت..