خولة سامي سليقة
اللوحة: الفنانة الصينية وانغ مينغ يو
سألوني إن كنتِ التي أهواها
فأجبْتُهم لا والذي سوّاها
حقاُ صدقتُ فكيفَ أعشـقُ قاتلي
هي قصةٌ أبلاها ما أبلاها
ولقد دفنْتُ السرَّ مع تِمثالِها
أحسنتُ من بابِ الوفا مثواها
ويحَ الزّمانِ يُعيدُ نسجَ ردائهِ
حكماً يفيضُ على مضاجعِ حُزنِنا
كي لا يضنّ سدىً على أبنائهِ
لكنّ أسئلة تظلّ تقرْقرُ
في جوفِ محنتِنا ولا تتغيّرُ
من طيّرَ الدّمعاتِ من أعشاشِها؟
من نفّرَ الضّحكاتِ من فلواتِها؟
أترى يفيدُ العذلُ يا أكذوبتي
أنثى وها شيطانُها أغواها
***
في ليلةٍ نامتْ جميعُ الأسئلة
ربضَ اليقينُ على حدودِ المسألة
ورعَتْ أحاديثُ الصّفا في مأمنٍ
رقصَتْ ورودُ الكونِ ما أبهاها
حتى تبيّنتُ السّـكونَ يشدُّني
من ياقتي كفّ الظلامِ تهزّني:
يا ساذجاً
يا موهَماً
يا أيّها الهيّابُ خلفَ سؤالهِ
من قال تسلو الرّوحُ من روّاها؟
ستمرُّ أفواجُ الرّبيع بلا شذا
ليظلّ يعبث في الدّما أسْماها
وغداً سيذوي الكرمُ مع أَعنابهِ
لن يبقى من خمرِ الصّبا إلّاها.