رجل وحيد

رجل وحيد

عزت الطيري

اللوحة: الفنان العراقي عبد الأمير المالكي

رجل وحيد

طاعنٌ فى الشوق

وامرأةٌ وحيدةْ

يتعاطيانِ الشاي، والأحزانَ

والذكرى، وأحلاماً قعيدةْ

كم مرَّ من وجعٍ سخىٍّ

منذ تصادفْنا هنا

كمَّ مرَّ من صدفٍ عنيدةْ

كم ضاع من عمرٍ؛

يلوحُ، كلوعةٍ،

كصدىً لأغنيةٍ شريدةْ

فيجيبها كم مرَّ من قلمٍ تكسَّرَ

فوق كراساتِ طفلٍ مارقٍ

كرهَ المعلمَ والصباحِ

ورحلةَ الباصِ الوئيدةْ

رجلٌ وحيدٌ ضامرُ الأيامِ

وامرأةٌ كسوسنةٍ

تضوعُ بخوفها،

وتضمُّ أطرافَ البكاءِ،

وتقتفى، أثر الحنينِ،

على سواحلهِ البعيدةْ

وتشفُّ حتى تستريحَ

على أصابعها الغيومُ،

وتصطفيها نجمةٌ حطَّتْ على كتفٍ

ولم تخشَ انهمار الليلِ

لم تسمع وعيده

رجلٌ وحيدٌ فاتنُ الأوجاعِ،

وامرأةٌ فريدةْ

يتسللانِ إلى الطريقِ،

يضللانِ، بحرفةٍ،

رَجُلا تلصصَ ساعتينِ،

وباءَ بالخسرانِ،

وانكشفَتْ على أقدامهِ،

خِططُ المكيدةْ

ماذا تبقَّى، غيرُ عصفورٍ،

ليشهدَ ما جرى،

ويطيرَ مبتسما،

ليدخلَ، بين أقفاص القصيدة

رأي واحد على “رجل وحيد

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.