طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ

طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ

البحتري

اللوحة: الفنان السوري إسماعيل أبو ترابة

طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ

وَبَعيدِ مَوقِعِ أَرضِهِ وَسَمائِهِ

جَزَعَ اللِوى عَجِلًا وَوَجَّهَ مُسرِعًا

مِن حَزنِ أَبرَقِهِ إِلى جَرعائِهِ

يُهدي السَلامَ وَفي اهتِداءِ خَيالِهِ

مِن بُعدِهِ عَجَبٌ وَفي إِهدائِهِ

لَو زارَ في غَيرِ الكَرى لَشَفاكَ مِن

خَبَلِ الغَرامِ وَمِن جَوى بُرَحائِهِ

فَدَعِ الهَوى أَو مُت بِدائِكَ إِنَّ مِن

شَأنِ المُتَيَّمِ أَن يَموتَ بِدائِهِ

وأَخٍ لَبِستُ العَيشَ أَخضَرَ ناضِرًا 

بِكَريمِ عِشرَتِهِ وَفَضلِ إِخائِهِ

ما أَكثَرَ الآمالَ عِندي وَالمُنى

إِلّا دِفاعُ اللهِ عَن حَوبائِهِ

وَعَلى أَبي نوحٍ لِباسُ مَحَبَّةٍ

تُعطيهِ مَحضَ الوُدِّ مِن أَعدائِهِ

تُنبي طَلاقَةُ بِشرِهِ عَن جودِهِ

فَتَكادُ تَلقى النُجحَ قَبلَ لِقائِهِ

وَضِياءُ وَجهٍ لَو تَأَمَّلَهُ امرُؤٌ

صادي الجَوانِحِ لَارتَوى مِن مائِهِ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.