أنا صالحٌ للبكاء 

أنا صالحٌ للبكاء 

عزت الطيري

اللوحة: الفنان الفلسطيني خالد نصار

أرملةٌ

كاللبنِ الطازجِ

تبحثُ منذُ وفاةِ الزوجِ الراحلِ

عن زوجٍ

لكنْ ما وجَدَتْ

غيرَ طوابيرِ العُشاق

***

سيدةٌ حسناءُ

وزوجٌ……

من أحذيةٍ تلمع

*** 

أنا

قميصٌ خفيفٌ

من القطنِ

أسفلهُ العظمُ

بعضُ الضلوع العجافِ

وبطنً يجوعُ كثيرا

فأملؤهُ بالمياهِ

وحزنٌ يجوب الحنايا

وخوفٌ كبيرٌ

فماذا تريدين مِنىّ

أنا صالحٌ للبكاء فقط

***

يحمل خيبته

فوق الرأس

ويلقيها فى البئر المهجور

لعل السيارة تأتى

تحمله للقصر الملكى

فيلقاها

وتقد قميصا 

***

ما قلتُ لها

أفٍّ

ما قلتُ لهُ

فلماذا رَحَلا..

تركانى

دونَ غطاءٍ جوِّىًّ؟

***

خُلقوا

من ترابٍ وطينٍ

خُلقتُ أنا 

من شجن!

***

لن يذهب للمدرسة غداً

سينام إلى الظهرِ

ويأتى الأصحابُ تباعا

تحملهُ الأعناقُ الأربعةُ

إلى القبر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.