بِرُتْبَةِ مُنْكَسِرٍ

بِرُتْبَةِ مُنْكَسِرٍ

باسم فرات

اللوحة: الفنان السوري مارسيلين ايليا

لاجِئٌ

نَعَمْ أَنَا لاجِئٌ

تَوَعَّكْتُ حُرُوبًا

فَاسْتَرَحْتُ بِظِلالِ مَنَافٍ

وَرِثْتُ مِنْ أَبِي انْخِذَالَهُ

وَمِنَ الثُّكُنَاتِ طَعْمَ المَهَانَةِ

سَنَوَاتُ الجُوعِ 

تَصْهَلُ فِي شَهِيقِي

لِي فِي المَطَارَاتِ 

انْكِسَارَاتٌ

بَصَمَاتُ أَصَابِعَ

وَعَلَى الجَوَازِ صَفَعْاتُ رِجَالِ الأَمْنِ

عَلَى الحُدُودِ ذَاكِرةٌ مُنْتَفِخَةٌ بِالقَيْحِ

لِي مِنَ المَاضِي بُصَاقُ الطَّائِرَاتِ

(الذِي يُحِيلُنَا قَصْعَةً شَهِيَّةً لِلْخَرَابِ)

قَمِيصِي مُبْتَلٌّ بِنَدَى المَآذِنِ

                 تَلهُّفِ الأَهْلِ

                 وَاسْتِغَاثَاتِ الأَصْدِقَاءِ

لأُمِّي مِهْنَةُ الِانْتِظَارِ

              الِانْتَظَارُ ذَاتُهُ احْتَرَفَ الِانْتِظَارَ

بَيْنَمَا العُيُونُ تُؤَرْشِفُنِي: لاجِئٌ .. لاجِئٌ

(فِي ظَهِيرَةِ الثَّانِي وَالعِشْرِينَ مِنْ تَمُّوز 1996 

احْتَضَنَ الطَّفُّ هِيرُوشِيمَا، فَكُنْتُ رَقْمًا فِي مَلَفَّاتِ الأُمَمِ المُتَّحِدة)

أَنَا لاجئٌ

سَحْنَتِي ضِفَافُ الأَلَمِ

الرِّجَالُ الأَقْويَاءُ

الذِين نَحَتُوا البَأْسَ فِي أَكْتَافِهِمْ

غَرْقَى بَيْنَ ضِفَافِي

الأَنْبِيَاءُ يَتَفَيَّؤُونَ تَحْتَ ضَلالاتِي

أَنَا لاجِئٌ

رُعُونَةُ الضَّابِطِ 

وَغَبَاوَةُ العَرِيفِ

هَرَّبَتَا البِلادَ

فِي صَهَارِيجِ الأَسَى

فَعُدْتُ مِنْ حَرْبٍ

بِرُتْبَةِ: مُنْكَسِر.

وَلِنْغْتُن.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.