اللوحة: الفنان الأكراني مايكل جارماش
لينا شكور

لايزال الوقت طازجا للكلام..
كلما حاولت أن أقول كلمة.. أبتلع غابة.
حتى تدلت من يدي أكواز الصنوبر البري..
وحين يستقيم الليل في غربته
أكتفي ببعض أشجار الكرز والزيتون.
لكن العصافير بنت صباحاتها على قمم أشجاري..
وتركت معابرا للريح التي تحاول أن تخدش الصمت.
دعني استهدي بليلك…
فالنهارات خادعة والفواصل بذور ضجر..
لا خرائط لهذا العالم..
كل الذين وجدوا الطريق انتهوا الى مقبرة..
لذا لا أخزن أقلام الرصاص في قبو المواعيد..
وكلما حاولت.. يجر الصبر ساقي الى السماء..
يرفع الحاضر إصبعه كمنفى آخر
إذا لم يدخل سريره عاريا.
تضحك الحقول وهي تسكب قمحها بين يديك..
لا أكتب.. فقط أرسم ارتعاشات الهواء حين تعبر ضحكتك..
كيف لي أن أكتب
وليس في صحرائي سوى سراب بلا حبر!