نزق الروح ساعة لهفة 

نزق الروح ساعة لهفة 

اللوحة: الفنانة الأميركية جوليا باول

أحمد مصطفى سعيد

1

غافلتُها

وصافحتُ روحَها

بقبلةٍ

قالتْ بربِّكَ منْ أنتَ؟ 

درويشُ عشقٍ

فأومأت بدلالٍ

بعشقك

هل اتخذتَني

مسبحةً

فلا أفارقُ

تمتماتِ أناملِ يديكَ

2

الربابةُ

تفاخرتْ: 

أنا منْ تهتزُّ لي القدودُ بهجةً

فوثبَ النايُ

وأنا منْ أراقصُ 

الروحَ

والقلوبَ وأرد المغلوبينَ انكسارًا

في دروبِ الخلاصِ ملوكًا

3

قالتْ: تمردُ الحلماتِ

علامةُ اللهفاتِ

فلا تترد

إنْ كنتَ مفطومَ

نشواتٍ

4

قالتْ: المرأةُ دومًا كذوبُ

والآهةُ قبلَ أن تدثرَ 

فضاءاتُ الصباباتِ

أصدق ما تقولُ

5

للمريدِ الانتظارُ

ولولي العشقِ

الدلالُ 

6

أهلُ العوزِ يسألونَ السماءَ

الفرجَ

الماجنونَ أيضًا

7

اعتدتُ أرشفُ قهوتي صباحًا بعجلةٍ

وأطردُ زفيرَ تبغي

واليومَ ما إنْ باركتْ عينك مقامي

حتّى صارَ

للقهوةِ والتبغِ

مذاقٌ آخرُ  

فلا تخطئي العنوانَ

8

العوزُ قيود

لصّ فاجر

وربّ عاقّ

لعباده

يسلبُكَ النورَ ما إنْ يمسّك

ينسيكَ اسمكَ

يشوهُ في عيونِ المحبينَ رسمَكَ

فتعافُكَ الطرقاتُ

والسنون

9

أغارُ عليكِ حبيبتي

أغارُ عليكِ

وقطراتُ الماءِ تكرجُ على عاجِ قدّك

ورغوةٌ لئيمةٌ دثرَتْ نهدَك

إذ أبصرتْ لهفةَ يدي

زملتكِ

من زغبات أيقنوا حنيني

جنوني

فحجبوا وهج شفاه كنزك

أغارُ عليكِ

منْ وسادةٍ

احتفظتْ بدمعاتٍ

ووسادةٍ أصغتْ

لهمسِ الساقِ

أغارُ عليكِ

من ليلٍ

ومنْ سهادٍ

ومسافاتٍ

بليداتٍ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.