اللوحة: الفنان السوري محمد غنوم
صلاح حسن رشيد

عانى من العقوقِ وما تكلَّمْ
فتمنَّى أنْ يعودَ ويحلُمْ
عَودةً من القبورِ للتَّرنُّمْ
زمنَ الكتابةِ القراءةِ الأنْعمْ
قال لي في صمتهِ ما أفهمْ
وانبرى بالضراعةِ عسانيْ أُترجِمْ
أنا يا بُنَيَّ أمسكني الأديبُ الأعلمْ
والفقيهُ الصادقُ البليغُ الأحكم
كنتُ يراعةً في يدِ “امريء القيسِ” الأعظم
وكنتُ إشراقةَ “المتنبي” ونبوغَه المُفْحِم
ورفعتُ “المعري” بفلسفاتهِ شيخَ المُخيَّم
وحملني “شوقي” أميرَ القوافي المُلهَم
وكنتُ مع “العقادِ” سميرًا يبسَم
ومع “طه حسينِ” صاحَبْتُه كي أفهم
وصادقتُ “توفيق الحكيم” في مسرحهِ المُتقدِّم
وسايرتُ “شوقي ضيف”في موسوعاتهِ في تأقْلُم
فلا تندبوني فلن أموتَ؛ فالسوشيال مديا تتجرَّم
وسأبقى واحةَ الفكرِ والتأليفِ فأنا القلمُ المُعلِّم
صورتي واقعٌ وحياةٌ وعودةٌ للتأثيرِ والتَّبَرْعُم