اللوحة: الفنان الأكراني مايكل جارماش
طارق الحلفي

كَطَيفِ حَمامَةٍ جَذلى
تُغادِرُ سربَها النَّشوانُ
تَأسِرُني
ومِن خُيَلائِها المَلَكيِّ أَجنِحَةٌ
تُفاجئُني
وَفي طَيشٍ على شَفَتي تُقَبِلُني
فَيَصدَحُ خافِقي طَرَبًا وَيُسكِرُني
صَليلُ لُهاثِ حَضْرَتُها يُبَلِلُني
تُمَوِّهُ عُشقَها المَلهوفِ بِالطَّيَرانِ في وَسَنِ
بِمِلحِ الشَّوقِ طَلعَتُها المُحنّاةِ تُواعِدُني
سَأَرجِعُ إن أَتى صَيفٌ وَيُبهِجُني
سَأَرمي جَمرِيَّ الثرثار في أَمطارِكَ الفُتِنِ
وَأَحكُمُ بي وُضوءَ حِصارِكَ الاَبَدي
أُداعِبُ مُشتَهى النّارِنجِ والخِلجانَ من مُهَجي
فَاَنتَ صَهيلُ مَلحَمَتي
غَزالُ النَّغمَةَ الاُولى بأغنيتي
وَاَنتَ دَليلُ مُفرَدَتي
وَصَحوي أَنتَ في سُكري
وَسُكري اِن صَحا بَوحي
وَأَنتَ الاُفقُ والظُّلُّ
فَلا النَّأيُ بنا يَنأى
ولا التَّأويلُ في اُنشودةِ المَوجِ
فَاَنتَ القَلبُ في قَلبي وَيشتعلُ.