اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري
باسم فرات

أحلامُنَـا تركُلُـها المَنَــافي
لم أتَمَـكَّنْ من مُغَــادَرَةِ الحافِـلة
الوقتُ سَــرَقَ خُطُــواتي
لم أجِــدْ صَيَّـادِيــنَ
لكنَّ شِــباكًا كثيرةً
تجمَّعَتْ في سَــوَاحِلَ مُهْمَــلةٍ
مأوى خيباتٍ
وأهازيجَ نَسِــيَهَا البحارةُ
في فم الغَـرَق
أنينُهم يحفِرُ عميقًا في رئَــتَيَّ
الشواطئُ أسيرةُ التيجان
تركتني الشمسُ أفلي العتمةَ
في رأسِ الظَّـلام
مُرْهِـقٌ هذا الصباح
لم يُخلَعْ عنهُ الليلُ الذي يُلاحِقُه
وأنا الممتلئُ بتراتيلِ معابدَ
مهجورةٍ إلاّ مِنَ السُّـكارَى
أصرُخُ في سماواتِ بحارٍ
تَقْضَمُها الصحراء
لا أحدَ يلتفِتُ لِلْعُشبةِ
وهي تذبُلُ أمامَ الجِمال
أسقيها بمصباحي
فيَهْتِفُ أسلافي فرِحِــين
يمُرُّ الموتُ مُتسَــرْبِـلاً
ببقايا وطن.