اللوحة: الفنانة السعودية خديجة الزين
أحمد بهجت سالم

مرةَ أخرى أقول
لن أقول
يُرسلُ الصيحاتِ عنِّي
هكذ كونٌ مَلُول
لن أقول الحبَ
والدِرْياقَ ثانيةَ
لعلي لم أكن رقماً
وأسواقاً
تهزُ رُءُوسها
ليس في روعي
ضجيج قدومهم
ليس من حِصْنٍ
يهيم بفاتحيه
قد يكونُ البرقُ مملكتي
وتَقْدُمَتي لها
إنني أنصافُ أنصافٍ
إلى ما لا نهائيٌ بعيد
أو قريب
لست أدري
ليس من أحد سيدري
–نصفُ حِرمانٍ
ونصفُ تَجَسُّدٍ –
فارهٌ شُريان من يدعو غُوائي
واشتهائي للحصون
فارهٌ مثل الدوائر
عبر ميسمها
وكالعبثِ المُبددِ
بين أجنحتي
وبين دروبها
إنه البرق الذي
يعدو بحاجة قيظها
مُستمرٌ دون مَلحمتي
وُشاحاً فوقها
ليس يعنيني
إذا ما قد طَوَيْتَ السِفرَ
مزَّقت الضريح
أو تناولت العشاء
مع المسيح
يعلم التأويلَ غيرُك
ينثر الأوطان عبر الضيمِ
حاسرةً
كغمغة الجروح
ثم يجني قُبلةً
أو صُواعاً
فوق وجنتها يبوح
أستريح الأن
إني كالغَسَام إذا يلوح
أسأل الأوقات تمضي
ثم أنْخَسُها تحين
ينْضجُ الدُخّان
لمَايهرُمُ السهل
الذي لا تُشرِقين
جرِّبي ألا يثورَ الحبُ
إذا تُرْدين أسماء الحنين
أعْطني عُنوانَ قَلبكِ
في قَصاصاتي
وفي عُنقي
وتحت لُهاتي
ليس مَرْسوماً
كمثلِ مُشاهَدٍ
كمثلِ مُحَدَّقٍ
كَمِثلِ مُحَدَّثٍ
كمِثلِ مُكَرَّسِ الأنَّاتِ
عندما ضلَّ الهوى
كان مكسوراً
كضائعةٍ توارت
بعد نَصْلٍ
قبل أعمدة الوَثاق
أخْبَرَته الأرضُ
عن كل احتراق
قال أمضي؟
أم يناديني الإله
أم تَرُدُّ الأرضُ
عاريتي
ويمتازُ المَساق
كنتُ أحفظُ كلَ وجهٍ
كلَ رائحةٍ تُراق
عندما ضلَّ الهوى
لم نكن ندري
مرَاهَقة الوجود
كيف يبدو؟
كيف صار الحبُ
مُصطلحاً قديما
كيف يُحْتَسَبُ الفِراق
ثم قررنا سنلحقُ بالضلال
ليس منا من سقى عينيه
خمراً ليس من عِطرِ السُعال
ثم قررنا سنُقسمُ
أننا يوماً سنَعلمُ
قبر فينوسَ الجميلة
علّها ردّته قُبْلَتَها
وشهقةُ الانتهال