هل نلتقي…؟

هل نلتقي…؟

اللوحة: الفنان الألماني إرنست لودفيغ كيرشنر

د. سالم عباس خدادة

ويلاه من حزن يغيب ويحضرُ

أصفو ولكن طالما أتكدّرُ

ضاعت مجاديفي ببحر عاصف

ما لاح لي نحو السكينة معبرُ

أواه من حزن يلوح ويختفي

كالنصل حين يغوص ثمت يظهر

نزفٌ يعربدُ في ربوع جوانحي

من يوقف النزف الذي لا يقهر؟

يمضي الزمان ولا أراك محدثي

يا لوعة في الروح كم تتفجر

قلبي الصغير خميلة عند الضحى

فإذا أتى ليل الأسى تتبعثر

غصن على غصن هوى فتهشما

هذا هشيم في فؤاديَ أصفر

سحقت رياح الحزن كل خميلتي

ما عاد في تلك الخميلة أخضر

كيف السبيل لعودة نحو الضحى

نحو الخميلة والرياح تصرصر

قد كان للصبر الجميل وجوده

وصموده لكنـّـــــــــــــه يتكسر

هذا غيـــــابٌ يا بني معذّبٌ

هــــــذا عذابٌ يا بني مدمّرُ

لا بابَ يُفتح للتواصل بيننا 

لا أفقَ، حتى في ظنوني أحذر

هل نلتقي؟ أم أننا لا نلتقي؟

هذا سؤال في اليقين يزمجرُ

أهذي، وأعلم أنني أهذي سدى

فالمرء إنْ سيمَ العذاب يثرثرُ

كبرت شكاتي، بل تجاوزتِ المدى

لكــــنّ عفوك يا إلهي أكبــرُ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.