اللوحة: الفنان الإنجليزي جون إيفرت ميليه
أحمد بهجت سالم

لا يعلمُ عنكِ العالمُ
لم يهربُ خديكِ إلى الراوي
وطريقكُ في جوف الإلياذة
يُلْجِمُه جسدٌ طاوي
شَتَّان إليكِ
وعنكِ الرغبةُ
يحملها قمرٌ ضاوي
عَذْبٌ كَرُمُوشُكِ
سَرْدُ العِشقِ
لكلِ ذبيحٍ مُتهاوي
فأنا والسهمُ
لنا قافلةُ يحدوها
زمنٌ خاوي
وأنا وعبيرُكِ والأزلام
بدايةَ كَوْنٍ لن يأتي
حتى يلْفَحني جمرٌ
في ثغركِ ثاوي
إنِّي أَرْسَلتُ الشِعرَ
إلى نفسي
فرُدِدتُ إليكِ
ولم أُقْبل
وعَلِمتُ حدودَ الغابة
حول قَوَامَكِ
أحْرُسُها
لا ألمسُ غير هواءٍ
مرَّ على فيكِ
لا أخلعُ ثوبَ الحربِ
ولا أغفل
فعُصارةُ جَسَدُكِ
لن تُهدى يوماً
أعزل
ضَرَباتٌ من وَتَرٍ مجهول
أسمعها
تهربُ من عسَفِ الصمتِ
مِثْلُكِ تفعل
أقْبَلُها
كيف يشاءُ الأنفُ الخافتُ
أن يُثْمِل
أو كيف يشاء النبضُ المُبْهمُ
أن يقتات و أن يَبْذُل؟