نقوش سورية

نقوش سورية

اللوحة: للفنان الفلسطيني فؤاد اليماني بعنوان “منقذين سوريين”

أحمد الموسى

ستعبر الحكاية..

كما شئتَ!

والوردُ أحمرَ، يمشي على مهلهِ

في القلوب.

وصوتُ الموسيقى التركيةَ، أحمر

يأخذ قيلولةً، وشمسُ الظهيرة تلك

تُشعشِع في كسلٍ، ترتديها الريح،

والأرض ساكنةً،

وأنت تسير وحيدًا

والذكريات تسير

إليكَ وحدكْ!

يا ابن أمي، لقد طال بنا الاختبار..

كنتَ تغرق في الحلم،

وهو يمشي وراء جنازتك،

يشرب نخب الوداع؛ تفاحة الموت

فرحٌ لذيذ!

لا مزيد من الكلمات

والعتابات آخر الليل..

آه!

“زاد أنين الحجارة”

مذ صار الوطن هوايةً

بهِ يلعبون

وعليهِ يختصمون.

“زاد أنين الحجارة”

وجفَّ الدمُ في كل رأسٍ.

باغتت كل نفس

كيوم أمس..

لا حسد ولا بخس،

ما أضيقَ الوقت

وأنت هنا.. وهناك..

حَضرتَ وحَضرَتْ

هذي الزلازل كلها أحزانُ..

يا طائرةَ الشمال تجازويني

ودعي الحقائبَ،

ما جاوَزْتَ جدران داري وجهي.

فاليومَ بلادي لم تعد بلادي

يا طائرةَ الشمال

أيتها الساحرة والفاتنة

آن الوقت

فاليوم لا يُشرَبُ الخمرَ شهوتًا

في بلد المحبين.

ولا يسع الرثاءُ بيتًا نأويه،

لكن وجبَ الرثاءُ،

ورثائي وما يفيد رثائي

فإنما هو دَيْنٌ ودَينْ.

ستعبر الحكاية..

ستعبر الحكاية نحو مسكنها تسير.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.