والبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ

والبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ

الأَفْوَه الأَوْدي

اللوحة: الفنان العراقي  محمود صبري

وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ

وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ

فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ

وَساكِنٌ بَلَغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

وَإِن تَجَمَّعَ أَقوامٌ ذَوو حَسَبٍ

اِصطادَ أَمرَهُمُ بِالرُشدِ مُصطادُ

لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم

وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا

تُلفى الأُمورُ بِأَهلِ الرُشدِ ما صَلَحَت

فَإِن تَوَلَّوا فَبِالأَشرارِ تَنقادُ

إِذا تَوَلّى سَراةُ القَومِ أَمرَهُمُ

نَما عَلى ذاك أَمرُ القَومِ فَاِزدادوا

أَمارَةُ الغَيِّ أَن تَلقى الجَميعَ لَدى 

الإِبرامِ لِلأَمرِ وَالأَذنابُ أَكتادُ

كَيفَ الرَشادُ إِذا ما كُنتَ في نَفَرٍ

لَهُم عَنِ الرُشدِ أَغلالٌ وَأَقيادُ

أَعطَوا غُواتَهَمُ جَهلاً مَقادَتَهُم

فَكُلُّهُم في حِبالِ الغَيِّ مُنقادُ

حانَ الرَحيلُ إِلى قَومٍ وَإِن بَعُدوا

فيهِم صَلاحٌ لِمُرتادٍ وَإِرشادُ

فَسَوفَ أَجعَلُ بُعدَ الأَرضِ دونَكُمُ

وَإِن دَنَت رَحِمٌ مِنكُم وَميلادُ

إِنَّ النَجاةَ إِذا ما كُنتَ ذا بَصَرٍ

مِن أَجَّةِ الغَيِّ إِبعادٌ فَإِبعادُ

وَالخَيرُ تَزدادُ مِنهُ ما لَقيتَ بِهِ

وَالشَرُّ يَكفيكَ مِنهُ قَلَّ ما زادُ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.