اللوحة: الفنان الفرنسي جورج فالمير
أحمد بهجت سالم

أُغَرِّدُ ..
أرتدي البَذلات
وأعْرضُ ما تبقى من
خطايا المجد
في الطرقات
لعل خطيئةً تكفي
لقوتِ اليوم والليلة
أبيعُ الوردَ
لا أهتم
يكفيني صدى الدينار
ويَرْويني مزيجُ النار
أُوَدِّعُ كلَ راحلةٍ
بكأسٍ بين شِدقيها
وسيفٍ بين أضلاعي
فقدتُ السيفَ أقصاها
فلم تأبه
ونَصْلُ السيفِ
لم يأبه
***
رأيتُ الدهشة العذرا
فهاتي ما ورائكِ
لا يَرُدُّ الليلُ من أسْرَى
رأيتُ الحبَّ في عينيكِ
إن الحُبَّ كُثبانٌ مُحارِبةٌ
تَرومُ أسيرةً أُخرى
ولا يكفي سَواعِدها
مساءً يشتري فجْرا
فلما قد عَزَمْتِ البَوْحَ
صار اللوحُ لا يُقرا
حدودُ الرِّي
يَعْلَمُها طَريدٌ ، قصَّ رُؤياكِ
ومن يَعْتلَّ بالسكْراتِ
لا يحْمله صوتُ الحق
ومن يدري..
فإن الحُبَّ جَدُّ الحق
وأغنية اللحاء إذاً
غداً تختارُ تُرْقُوَتك