دانييل لفانتي بال شاعر وروائي مجري شاب يحلق في سماء عالمنا العربي

دانييل لفانتي بال شاعر وروائي مجري شاب يحلق في سماء عالمنا العربي

اللوحة: الفنان السوري محمد غنوم

عبدالله عبدالعاطي النجار

كثيرون لا يعلمون أن دانييل لفانتي هو واحد من ألمع نجوم عالم الأدب في المجر حاليا، خاصة وأنه يشغل المدير العام لمؤسسة بتوفي الثقافية، وواحد من كبار كتاب السيناريست، وحاصل على العديد من الجوائز داخل وخارج المجر. السبب الرئيس في كل ذلك هو كتاباته الواقعية الشيقة التي تمثل انعكاسا طبيعيا للبيئة والأحداث المحيطة التي ينقلها بأسلوب بسيط أخاذ للقراء، مما جعل دور النشر والمترجمين من بقاع العالم المختلفة يتهافتون على ترجمة ونشر أعماله في بلادهم. 

ولا يجب أن ننسى هنا ولعه بعالمنا العربي وعشقه لهذه البقعة من الكوكب، وصداقاته المتشعبة مع العديد من الكتاب والمترجمين العرب. كل هذه العوامل ساهمت في أن يصبح دانييل أول كاتب مجري تصدر ثلاث ترجمات لكتبه خلال ثلاث سنوات فقط على يد دار نشر الأدهم للنشر والتوزيع والدار المصرية للترجمة والطباعة والنشر بالقاهرة، وقد أوشكت جميع النسخ على النفاد أيضا. أعماله المتاحة بالعربية هي الديوان الشعري “لم نعش سدى”، والحكايات الواقعية “جيران القديسة ماجدولنا” و”بودابست.. الحي الثامن”.

ولد دانييل في عام 1982 بالعاصمة المجرية بودابست. من عام 2001 إلى عام 2007، كان طالبًا في كلية الآداب بجامعة إتفوش لوراند بالمجر، حيث درس اللغة المجرية والبرتغالية والأدب. ألف مجموعة من الكتب القيمة ما بين الشعر والنثر. تلقى كتبه رواجا كبيرا في بلاده خاصة بين فئة الشباب الذي يعد واحدا منهم. بدء من عام 2006 وهو يعمل نائبا لرئيس تحرير البوابة الفنية الشهيرة برايي المجرية، وفي الفترة ما بين عامي 2012 و2016 عمل رئيسا لتحرير مطبعة ودار نشر جامعة إتفوش لوراند، وهي واحدة من أفضل خمسمائة جامعة على مستوى العالم طبقا لكافة التصنيفات الدولية المعمول بها في هذا المجال. ومنذ يناير 2016 أضحى كاتبا مسرحيا كما عمل مخرجا بالسيرك الكبير بالعاصمة بودابست.

يقول الشاعر عاطف محمد عبدالمجيد عن أشعاره: “ما نراه ونلمسه في شعر الشاعر المجري الشاب دانييل لفانتي بال أنه متنوع ومتعدد الأفكار والموضوعات، فهو لا يكتب عن فكرة واحدة، بل يجيد التقاط لحظات ومواقف إنسانية يحاول تسجيلها في قصائده. يكتب دانييل لفانتي بال عن الحب، عن وجبة عشاء وأسماكها الحمراء، عن الأمهات ورحلتهن في الحياة، عن مفردات الطبيعة، عن الضعف الإنساني، عن الندم عما اقترفه الإنسان من ذنوب، عن ليالي الشتاء وصقيعها، عن السفر بالقطارات، عن الوحدة، عن العزلة، عن مرور سنوات العمر، عن البحث عن السعادة، عن اختلاف اللغات بين البشر، عن الحلم بميلاد طفل، عن الجدة ودجاجاتها، وعن قيمة الحياة، داخلًا معترك الاسقاطات السياسية. يجيد دانييل التقاط الحدث الشعري، ويبدع في تصويره ونقله إلى القاريء، عبر لغة شعرية سهلة، مبتعدًا، قدر الإمكان، عن الغموض الذي يجعل القصيدة مضببة.”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.