لا أريد الصَّك

لا أريد الصَّك

اللوحة: الفنان الروسي قسطنطين كوروفين 

أحمد بهجت سالم

أين مرساتي؟

سأبداً من حَوَافَكِ

نقشَ مأساةِ الرمال

قصةُ الضوضاءِ

في أقصى رُواقِ الصمتِ

تُشبه قِصتي

كُلنا أسوارَ شِعرٍ

نحتفي الطوفان في أشلائِنا

قُبلةُ الطوفانِ خرْقاءٌ

تُبَدِّدُ لاءنا

ما أضلَّ مزاعمي!

إنّما فرّقتُ كُثباني 

هباء

لم يَزدني الضيمُ شهداً!

قيل لي أن الخُلودَ 

له مذاقُ الوَخزِ

والعشق ابتلاء

قلتُ: لا يحكي مذاقُ العشقِ

فان

إنه كالرقصٍ حين تُعَلِّميه الجَلْد

إنه كالكَونِ حين تُعَلَميه الرِّق

كلُ عَوْدٍ مِنكِ، ليس كسابِقه

أنتِ والأشباه

تختلقون أنساباً

لِقلبي

ثم يبقى منكِ ما يكفي القطيع

(لن أكون من القطيع)

قد يُراودني التزاحمَ

عند نَبعٍ مُكترى

مِثلَ عَبْدٍ

لا يريد الصَّك

 حتى لو وَضَعتِ الصَّكَ

في عينيه 

أبدا لن يَرى

يوم فاضت
قيل نهرٌ
لن يشق الصخر مَورده
ولن يكفي الجنون
 
ثم الجمهم صراخي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.