ثم تنهارُ التمائمُ

ثم تنهارُ التمائمُ

اللوحة: الفنان المصري فاروق حسني

أحمد بهجت سالم

مَزَّقَتْ أرضي الصُفوف!

لم أُشاهد 

من يقولُ لنا ارجعوا

في دياجير الكهوف

في بطونِ الأُمّهات

ليس لي كهفٌ !

فأحْمِلُ فيه رأسي

ثم تنهارُ التمائمُ

عندما شاهت سواحرُ قريتي

قيل، وحدك تقتلُ الجاثومَ

أو تُكَحِّلَكُم جميعاً

رأس ميدوزا العجوز

هل تعودوا في الصباح؟

بعد أن يُغتال مَوسِمُكم

وحيداً

(حين يَنْبُتُ من سواعدكم

أجَلْ)

أكرهُ الأسماء

نذكرها فنبكي

والشواهد لا تَمَلّ من الجَدَلْ

نظرة الضوء البعيد

لم تعد تكفي الوجود

إن لي قلباً يغني

ثم تهواه الحدود

حدِّثوني 

كيف ثانية سأذكر

قبلة الأمواج  وحدي؟

كيف لا تحيا القبائلُ

في رثائي؟

لستُ أدري

عندما تنمو السماء

فوق رأسي

أستعيدُ نوارِسي

ثم أذبحها

وأسبحُ من جديد

ليس لي وَجهٌ وحيد !

جُثّة المذياعِ تَعْوي

(لن تَرى عصرَ الجَليد)

ثم إنِّي بَعْدُ مُرتاباً

أُحَمْلِقُ

في نَهارٍ كالقَدِيد

صار يَشْربُ قَهوتي

حاسبٌ لَوْحِي

(إنّي لستُ أدري 

كيف يَهوى قهوته؟)

مَنْ يُذَهِّبُ لي قِداحاً

كي أُعَلِّمُها الفناء؟

أنزفُ الألوانَ

مُنتهياً إليها

إنَّها الفِرْدَوسُ تَبكي

(إنَّ آدم لن يَعود)

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.