هيام علي الجاويش
اللوحة: الفنانة المجرية إلكا غيدو
ندى
صديقي، عندما أراها حقاً، أشعر بالندى.. نظرتْ اليِّ بعينين دامعتين وببرود قائلة: أحبّه ملء جوارحي، صعقت عندما سمعت هذا، وصببّت عليها جام غضبي ولم اتح لها الكلام حتى أفرغت ما في جعبتي مما حفظت، ومما سمعت, من التأنيب والإهانات، وأنهيت كلامي كمحاربٍ سدد فأصاب مختتمة إياه بهدوء بالغ، أنت في ورطة، وتلك مشكلة حقيقية, وخيانة زوجية.. إلاَّ إنها بنفس البرود وبوجه خالٍ من التعبير ردّت قائلة: فعلاً مشكلة حقيقية ولكنها ليست خيانة زوجية لأنني أتكلم عن زوجي، وكخارج من معركة مهزوم تنفسّت الصعداء عدّلت في جلستي استعداداً للدور الجديد، وقلت: الحمد لله سائلة باستهجان: لكن ما المشكلة؟ أجابت: المشكلة إن الرجل يذوق الأمّرين حتى يحظى بالتي يحبّ، قاطعتها بنفاذ صبر: أدرك هذا جيداً ما هي مشكلتك؟ تابعت حديثها مُكملة: المشكلة بالآمال التي تبخّرت, فعندما بات كل شيء مشتركا ولا حواجز تفصلنا, بات لا يحس بوجودي إلا من خلال ذاته ينساني ويشردَّ عني وقليلاً ما يحدثني. وعندما أسترسل بالحديث لا يسمعني, ويعاملني كبقيه أشيائه.. وعلت وتيره صوتها: دخل الصقيع على حياتي, أشعر بالفراغ, أتألم من أيه مشكلة مهما كانت صغيرة – وأيضاً على عاتقي يقع إصلاح مايفسدْ – ويجب أن أسامح وأصالح ويجب أن أكون الوعاء الذي يلقي به كل متاعبه، وأنا لا أتحمل. نظرتُ إليها بإمعان، هل أقول: لها ارفعي إصبعك عن جرحي، فقد زدتني ألما؟ ماذا أقول لها؟ هل من اللائق أن أزيد طينها بللاً, وأن أبدو ضعيفة وأشكو الذي تشكو؟ لا, يجب أن أكمل الدور الذي بدأت، ضحكت بثقة وقلت: إنها ليست مشكلة، بل هي نعمة، وبدون أن أتوقف عن الكلام تابعت، تخيلي لو أنك لا تحبينه، فكيف تستطيعين الحياة معه؟ وكيف كنت ستسامحينه وتحادثيه وتجالسيه وتواسيه أو أن تتحمليه؟ ابتسمت ولم تجب!
لكن يا صديقي، هل هي حقا نعمة من الله؟ ولماذا دائما نعمنا ناقصة ومكسورة؟ أم إننا نضع أنفسنا في الوضع الأسوأ حتى نستطيع تحمل الوضع السيء؟ واذا كان الحب رافعا شافعا.. فإلى متى يستطيع الصمود؟
احذرن أصابع الشوكولا
أجريت تجربة لقياس القدرة على التأقلم، وضع العلماء ضفادع في إناء يحوي ماء حارا، فقفزت الضفادع بسرعة فائقة ناجية بنفسها.. ثم أعيدت التجربة بوضع الضفادع بإناء يحوي ماءا بارداً، بقيت الضفادع بالإناء ولم تقفز، ثم تم رفع درجة الحرارة تدريجياً، وفي كل لحظة كانت الضفادع تتأقلم بشكل تلقائي إلى أن نفقت.. والذي أراه أننا نفقنا من كثرة المواقف التي تأقلمنا معها تدريجياً.
صديقي، ندى كانت كمن يعيش في قفص زجاجي يمكنك أن ترى كل ما يدخل إلى روحها وفكرها وكل ما يخرج منهما، وبنفس الوقت كانت تنظر إلى العالم من خلال هذا القفص الزجاجي، فكان الذي لا يتوافق مع نظرتها تخاله حالة خاصة وشاذة، فسرعان ما تبعده عن مخيلتها، لكن رويدارويدا تسربت إليها سهام القبح التي كانت تطالها فلم تستطع تجاهلها إنما احتفظت بها بثنايا روحها وعقلها ونفسها، الى الحد الذي لم تستطع بعده التجاهل وفتحت عينيها رويدا، رويدا، ياالله هذه، وهذه، وتلك، وتلك اكله كان زيفا؟ ومتأخرة كثيراً، اكتشفت كل اللعبة، لعبة الحياة.. أين الحقيقة إذا؟ الحقيقة مؤلمة تعمي البصر والبصيرة تطبق على الروح وتكتم الأنفاس، لكن رغم بشاعتها لا بد منها، فقط لأنها الحقيقة!
عندما عادت من مشوارها مع أسرتها أضاعت مشبك شعرها، لكنها لم تكترث بالأمر لأن لديها مشابك كثيرة.. أسابيع عدة مرت ثم أرادت هذا المشبك بالذات، لأنه يناسب الثياب التي سترتديها في مشوارها هذا اليوم، فكرت، لا بأس أبحث في السيارة.. أخذت المفاتيح من مكانها المحدد وفتحت الباب الأمامي للسيارة، وبحثت في كل مكان فلم تجد شيئاً وبحثت وراء المقاعد فلم تجد مشبك شعرها، إنما وجدت شيئا آخر، لقد وجدت أصابع شوكولا! في البدء استغربت وجود هذه الأصابع خلف المقاعد وفكرت ربما أراد زوجها إخفاءها لأنه يرغب بإعطائها لأخرى، أو ربما لم يستسغ طعمها، التقطتها وحاولت فتحها جاهدة، لكنها لم تفلح لقد كانت سميكة الغلاف، والغلاف ملتصق بقوة من جانبيه، مؤكد أنه يحتاج إلى آله حادة وقوة من أجل فتحه، ومما زاد في استغرابها تلك المتانة فكيف يتمكن الطفل من فتحها وأكلها وهي تحتاج إلى كل هذا الجهد من أجل فتحها؟
تحسستها فوجدت أغرب أصابع شوكولا، كل إصبع كان ذا ملمس لزج منزلق طري في المنتصف وحوافه كانت قاسية، قربته من أنفها فلم تستطع شم أية رائحة فكما قلت محكم الالتصاق ويحتاج إلى آله حادة لفتحه.. أعادته إلى مكانه كما كان لكنها احتفظت بذاكرتها بالاسم المكتوب على الغلاف، اسم الشركة المصنعة واسم المحتوى المنتج، ولم تسأل أحدا عن هذه الأصابع، أو لمن هي؟ ولماذا هي خلف المقاعد؟ فقد كانت حياتها مضطربة كأفكارها وهي لا تريد مزيدا من الاضطراب، بعد النقاشات الطويلة على امتداد السنوات الأخيرة، وكان في كل مرة ناكرا متكبرا مغرورا، والأهم من هذا أنه كان متحديا بأنه سيفعل ذات يوم، ولا يرى مشكلة في التجربة مع أخرى أيا كانت من تكون، وفي ساعات الصفا كان يلتف على هذه الفكرة، بأنها مجرد كلام كرد فعل لظنونها وشكوكها التي بدون مبرر، أما الآن وقد لاح لها شيء فلابد أن تكتشفه فالحقيقة على بشاعتها أفضل من الوهم والجهل، ولترى أن كانت تظلمه بحساسيتها غير المنطقية.
فكرت، وهناك أيضاً مؤشرات تترافق مع هذه الأصابع وتفاصيل لا تستطيع معها أن تغلق عقلها حتى ولو أغلقت عينيها وفمها، هل تباشره وتسأله؟ وهي عادة عندها، فهي تبوح بكل شيء وتقول كل ما تعرف وتسأل عن كل ما لا تعرف، فكرت مجددا، أن هذا كان يحدث في السابق أما الآن فطريق النقاش مقطوع، وكان يحدث عندما كان طرفا محايداً، فماذا لو كان هو الخصم والحكم؟ إذا، عليها متابعة رحلة البحث بمفردها وهذه الرحلة لا تكلفها إلا عدة خطوات وبعض الدقائق، إذا التردد هو بسبب الخوف من اكتشاف ومعرفة ما لا تحب، وفضلت التحرك للأمام على أن تبقى الفكرة ضالة ومضللة وهي تعرف أنها لن تغادرها مهما مر عليها من الزمن، وقررت المعرفة فوراً قبل ضياع الدليل ولتجلو الصورة كما هي.
تحينت فرصة نومه واستلت نفسها مع مفاتيح السيارة تحت جنح الظلام وتوجهت نحو كراج السيارة، ولكي تتغلب على خوفها شرعت بالحديث مع نفسها، هيا أسرعي وانظري أمامك فإن نظرت للخلف ستجدينه وراءك، عزيزتي لا تعدي الشعرات البيض في رأسك، ولا تكترثي بعدد التجاعيد في وجهك، لا، لا، لا تبحثي عن رشاقة الجسم الفتان أيام الصبا، إنه الزمن الذي يترك بصمته على كل من يمر عليه، الزمن الذي مر عليك مر عليه أيضا.. أنت و نحن جميعنا خليفة الله على الأرض وهو الذي قدر وسوى، لكن، إذا وجدنا الزمن مبرراً في بعض الحالات، فماذا نقول لمن عمل مشرط الطبيب الجراح في أجسادهن؟ تقطيع أثداء وتقطيع أرحام، وبعدها يأتي تقطيع الأنفس والثقة، وتنتهي بتقطيع الحياة.
عزيزتي، لا، لاتعدي انفاسك، ولا تعدي خطواتك، هيا اسرعي أو عودي، المسافة لا تتعدى عشرات الأمتار لماذا تشعرين بها عشرات الكيلو مترات؟ إذ لم يكن بمقدورك إتمام أمر لماذا شرعت به أيتها المأفونة، فماذا لو اكتشفك متلبسة بخيانة الخيانة، عندها ستنقلب الأمور على رأسك، وكأنك الخائن الوحيد بين خلق الله، ويعظم الأمر ويتهمك بالتجسس رغم براءته، وستجدين نفسك بموقع الجاني المذنب بدل الضحية، هيا عودي ادراجك.
لا، لا، لن أعود، لا جاني ولا ضحية، فقط أريد الحقيقة وكفاني حمقا وغباء لن اغمض عيني تحت أي مسمى مهما كان، فلا حب ولا تضحية ولا مداراة ولا اي نوع من أنواع الحياة مع الوهم.. الحقيقة فقط، وبعدها أقرر الخطوة التالية وكفاني وهما.. هيا عودي أو حثي خطاك لأن خسرانك وأنت تحاولين الصعود إلى القمة افضل من خسرانك وأنت تهبطين القاع.. لا فائدة من معاندة الدنيا، عودي، لا، لا، لن أعود ولن ابني املأ كاذبا من أجل أي كان، ها قد وصلت.
وعندما فتحت باب الكراج ودخلت، شعرت بشيء لامس شعرها فوجلت واضطربت وتعثرت ببعض الأشياء التي كانت على الأرض ووقعت، فجلست بعض الوقت حيث وقعت وحدقت في الظلام فشعرت بأن هناك الآلاف من العيون ترقبها، مما زاد في اضطرابها، تابعت حديثها مع نفسها، أيا حبيبتي.. عيوني اهدأي، لاتشعري بالخزي، ولا ينتابك الإحساس بالعار، فلست ملامة في شيء. رجل كهل أراد إستعادة إمكانياته الضائعة بوقود غيره ولتكن من كانت غانية أو ابنة ليل أو أية امرأه، أي، لا حبيبة ولا صديقة ولا حتى زميلة، وأيضاً، لا جميلة ولا مثقفة فهو لا يشترط فيها إلا عنصر الشباب والإمكانات البارزة، مضافا إليها متعة التجربة والمغامرة، فإن كنت ملامة فقط سيكون بالخيار الخاطئ، لكن من أين لك أن تعرفي شيئا عمن أحببت وتحبين، فالحب أعمى، وربما أنت من أوصله إلى هنا، فقد أعطيته حجماً وثقة كبيرين فأول ما كبر تكبر عليك، أما الثقة فاستخدمها لخيانتك، وربما هذا سلوكه من زمن وأنت عمياء، فكنت التائهة الوحيدة في هذه الغابة، لكن ماذا بمقدورك أن تفعلي لرجل فقد بوصلته؟ رجل أضاع نفسه وطرح كرامته، ووجدهما بين فخذي أنثى؟
أشعلت ضوء المصباح الذي كان في جيبها وتفقدت المكان، لا يوجد عيون، فقط بيت عنكبوت لامس شعرها، وبعض الأشياء الملقاة على الأرض هي التي طرحتها أرضا، لا بأس سيكون خيراً مهما كانت النتيجة، وفجأة، سمعت حركة قوية أطفأت الضوء، وانتظرت وراء الباب، فإن كان هو سيغلق الباب ويذهب ظنا منه أنه نسي الباب مفتوحا، وهي تنسل من الباب الآخر، وهو مختصر وقريب على البيت وستصل قبله.. لحظات مرت وإذ بقطط تتعارك، تساءلت هل يكون ذكر هذه القطة قد خانها، ما أغباك، وهل بقي هناك من يقدر المشاعر؟ وقطط أيضا؟ إنه صراع من أجل الطعام.
فكرت، ها هو عراك من أجل البقاء وليس من أجل المشاعر، تبا، هو لا يستحق مشاعرك، عودي. المشاعر، هي لإثبات أنك موجود لدى أحد ما، رغم وجودك في الحياة، فلماذا هذا التعقيد؟ لا، لن أعود فإن يكن لايستحق فأنا والحقيقة نستحق، ومن حقي وحق المشاعر أن أعلن الحداد، من أجل هذا يجب أن لا أبقى جاهلة، تجلدي، هذه اللحظة ستمضي، وأيضا هذه الأزمة ستمضي سنمضي جميعنا. إيمانك هو، سلوكك.. قناعاتك هي، نصف سعادتك.. كل البشر هكذا يولدون، يكبرون، يتزوجون، يكذبون، يخونون، ثم يموتون، فإن لم تستطيعي أن تكوني مثلهم فلا تلوميهم، فالحياة غير صالحة لكل البشر فليفعل ما يشاء، لذلك عودي.
كفي، كفي، لا، لا، لا، لن اعود.. فتحت باب السيارة بيدين لا تقلان ارتجافا عن قدميها، حتى لتكاد تفشل في تثبيتهما على الأرض، أما بالنسبة لقلبها فكان هو من يقود المعركة فكانت تسمع طرقاته في أذنيها وكأنه سيكسر ضلوعها ويخرج من مكانه ساحبا وراءه الشرايين والأوردة، وكانت تشعر ببعض أعصابها تهتز كحبل سرك مضطرب يتحرك عليه كل سكان العالم، وبعضها يغلف الكرة الأرضية والبعض الآخر يتطاول ليعرش على القمر وبعضها سال على الأرض. ابحثي، لا تملي ولا تخافي إياك أن تسلكي الطرق المعتادة في الحياة، يمكنك الاحتفاظ بالحقيقة لنفسك، اصنعي أسطورتك بنفسك، والأسطورة تحتاج الحقيقة، إياك والتكبر إياك والغرور.. قالت لنفسها، لا بأس دقيقة واحدة وتنتهي كل هذه الفوضى.. فوضى الأفكار وفوضى المشاعر وفوضى الإحساس.
مدت يدها والتقطت العلبة ودققت بالغلاف الخارجي كان مكتوبا عليه ثلاثة، وفي الداخل يوجد اثنان، إذا لقد تم التهام الإصبع الثالث.. وضعت الإصبعين في جيبها لعلها تقوم بفتح إحداها بعيدا وتتخلص منه، ترددت كثيرا وغالبت نفسها كثيراً، فلم لا تفتح هذه الأصابع؟ لكن ماذا ستقول إذا سألها؟ لكنها توجست وقشعريرة انتابتها من أخمص قدمها إلى أعلى راسها.. لا، لا هذه فكرة غير صائبة.. أعادت الأصابع إلى مكانها وعادت إلى البيت بزمن قياسي خالية الوفاض وبحيرة أكبر، وهي تلعن مشبك الشعر هذا، ها قد فتحت بابا على نفسها لا يمكن اغلاقه، فأما التجاهل أو هذه الحيرة، لاعنة نفسها على هذه الحركة الغبية حيث تركت مجالا
للوسواس الخناس والذي كان من نفسها.
فكرت، ما العمل؟ حسنا يوجد محرك البحث غوغل، وضعت الاسم الأول، وكان اسما لشركة عالمية لصنع الإطارات، هكذا إذا، هي لصاقة أو زيت يخص السيارة أو الدراجة النارية، والقرائن الأخرى التي لمستها ماهي إلا وهم وخيال.
فماذا لو رأت شيئا على ثيابه إن كانت داخلية أو خارجية؟ وماذا لو اشتمت عطرا نسائيا؟ وماذا لو غير عاداته ومواعيد نومه معها؟ كل هذا يمكن أن يحدث بعفوية ودون قصد، فيمكن أن تكون أخته قد صافحته أو أية امرأة أخرى تلاحقه وهو يصدها وتركت عطرها متعمدة كي تنتقم منه بإثارة البلبلة في حياته، وبالنسبة للثياب فهي تتسخ وما الغريب في هذا الأمر، أيضاً ما المشكلة في تغيير عادته ومواعيد نومه؟ قد يكون متعبا أو محبطا، وهل يكون هذا دليل على الخيانة؟
كم الأمر مضحك، إذا الذي يسافر سفرا طويلا فلابد هو خائن والذي يصيبه الإجهاد والتعب ويغير قليلا من عاداته فهو لا بد خائن! عدا عن ذلك فهي تعرفه جيداً، فهو لا يتنازل ونفسه عزيرة، قد يستحسن ويغازل أو يعجب ويلاطف، فمهما انحدر فلن يكون إلى هذا المستوى في الانحدار، لكن ما الذي ألم بها حتى تنحدر ظنونها إلى هذا الشكل وإلى هذا الدرك؟ هل يمكن لهذه الأشياء أن تقودها إلى الظن بهذا الشكل، وإلى هذا الحد/ وبعد كل تلك السنين من الثقة والعشرة الطويلة؟ لا، لا ابدأ لابد أنها ٱثمة وواهمة ومريضة نفسيا إن لم نقل مريضة عقليا، وهي لاتعي ولاتقدر التعب ولا الإخلاص ومن كثرة ما رأت وسمعت باتت تظن بأقرب الناس إليها واعرفها بهم وكذلك أكثرهم نقاء وافضلهم، وكل قرائنها وهم وخيال.
وما عليها إلا تنظيف نفسها الأمارة بالسوءولتستغفر لها وله.
أتدري صديقي، لقد أيقنت أن معظم سكان جهنم من النساء، لكن هل لأنهن كثيرات الظن ويتمتعن بسوء النية والطبع والسريرة؟ وهل لأنهن ٱثمات وتفكيرهن محدود لذلك يحلق خيالهن ويجنح إلى أقصاه، فكل أعمالهن روتينية ومستهلكة للذات، لكن بنفس الوقت أستطعت أن احدد أين هي جهنم.. جهنم في الأرض في الحياة الدنيا لكن لماذا نصر على أن جهنم في حياة أخرى غير هذه، مادمنا نعيش فيها على الأرض؟ لكن بقي أن نعرف ما تلك الأصابع؟
لقد وضعت الاسم الآخر الذي على الغلاف بعد اسم الشركة وتابعت البحث فوجدت أشكالا وألوانا متنوعة لنفس الشكل والحجم ولنفس الغرض ومن حينها وهي تلعن الشركة وتلعن غوغل وتسمرت عيناها على هذه الأشكال وهذا الاسم علما أن الشركة تسهل الأمور وتحافظ على الصحة وغوغل يعلم ويثقف.
صديقي، أقولها لكل بني البشر، أتوسل إليكم واناشدكم أن لا تقربوا من قلب أحد إذا لم تكن قلوبكم صادقة، لأنكم تحدثون الدمار والخراب، وانتم تلهون ولاتبالون، هل عرفت صديقي ماذا وجدت؟ أقول لك لا شيء يذكر، لاشيء أبدأ، فقط، كان واقيا ذكريا.