اللوحة: الفنان الروسي فاسيلي فـرشـاغـن
حنظلة
أيها القابع فيّ
داخلا مني اليّ
بجحيم الأسئلة
ما الذي يغتال فجرا
ما الذي يقتل نهرا
ما الذي يذبح قمرا
ما الذى..؟؟
ما الذى..؟؟
حنظلة
كنت لي آخر رفضي
والذي ينبت في الأعماق
من طول انتظار
وحمامات وغار
وكنت ماقوسا
ومتراسا
وسيفا
يبقر الزيف
وعجل الجبناء
حنظلة
دمنا الغروي
ثلج ورصيف
وحجارة
يكثر الباعة
في القاعات
في الشاشات
أبواق
وأشداق
نمارس زحفنا اليومي
نحلب العجل
وسحر الكلمات
نشجب الشجب
نادم
بالطفولة
والصبايا
والنسائم
نحتسى خمر الهزائم
“حنظلة”
أبسط الأشياء
صارت مستحيلة
والذي كان وجودا أزليا
أصبح الآن هباء
والذي كان نقيا
صار مسعورا
ومأجورا..
لم تطهرنا الجراح
فتمادينا
وتردينا
وصرنا
عدما
حنظلة
واقف في الريح
أعتصر الخلافة والشقاق
ضاعت الأرض
ولازالت حكايات البطولة والغناء
تغرق الأوراق
والأسواق
قف
أيها الصب
تقدم والتحف
وجدك العبسي
نارا ودماء
واقف في الريح مأبونا
ومطعونا بشيطان التكهن
والتوجس والبكاء
ضاعت الحكمة أردتها القبائل
بين وغد
وسيفه
ومخاتل
أيها الصب أفق
واحترق
كبرياء..
وفداء..
