الحياةَ تَـلُفُّ أيامي على إصْـبَعِها

الحياةَ تَـلُفُّ أيامي على إصْـبَعِها

اللوحة: الفنان الإيطالي لويجي دا ريوس

باسم فرات

بوح 

أَرْسُمُ نَبْضي جَنَّةً، لِتَتَنَزَّهي فيهِ، 

ولِظِلالِكِ أَقودُ حَدائقَ هَجَرَها العُشَّــاقُ 

فَتَخْضَرُّ عِطْرًا

عَلى الـمُنْحَدِراتِ البَعيدَةِ بَكَتْ حَياتي 

في شَفَتَيكِ، 

فَاسْتَأْنَسَ الرَّمْلُ بِصَوْتِ بابِلَ 

حُقولٌ كَثيرَةٌ تَبِعَتْكِ، 

طُيورٌ تَحمِلُ أَساطيرَ خَبَّأَتْكِ فيها

قَواريرُ الْـخَمْرِ

في الْتِفاتاتِ الظِّباءِ

عُدَّةُ العاشِقِ لِلْبَوْحِ.

قارِب 

كنتُ أَشْــبِكُ شَــعْرَها على إصبعي وأُقبِّلُهُ

نَهـرَ حيــاةٍ حَسِــبْتُـهُ

السنواتُ قادَتْـنِي إلى متاهاتِـهَا

مَرَّتْ لافتاتٌ سُـودُ تنــثُرُ الدَّم

خطفَني العدَم

كانت طُرقي مْدْلَهِـمَّة

*** 

بعد حربَـيْنِ ومنفى

رأيتُ الحياةَ تَـلُفُّ أيامي على إصْـبَعِها

هي.. 

تمُــرُّ بطفلين يمضُغَانِ حياتَهَا 

وحسراتي. 

منفَى 

في هذا العَــالَـمِ 

شخصٌ يُحاولُ أن يكتُبَ قصيدةً 

وهو يحــلم أن يلمِسَ 

صَــوْتَك.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.