اللوحة: الفنان البولندي باول كوزنسكي
سليم الشيخلي

أقمني
ارسم فردوساً فوق الحائط يدخلني
شرياناً داخل بللورات القلب
لأصير إكليلاً وردياً لا ينعس في الأسفار
مدني جسراً
بين الأمن ومرايا دون إطار
ثلج الأعداء يحاصرني والأفق صليب
الحزب الواحد قنطرة لم تصل الضفة الأخرى
الوطن بالجينز المثقوب (بوستر) سريالي للغربة
مقبرة تزهو بالنصر الأعرج
مبولة للقصف الأمريكي..
الوطني..
أولاد الـ..
أمسح ذاكرتي ولنبدأ منذ الآن اللعبة
أتبع سببي..
خذني أرض نخيل بكر
لأعبر خمسيني درويشاً يرقص فوق النار
جبر لي ترقوتي
جدران الذاكرة
أينع أوراق الكف
لأصنع مائدة بين النهرين
أتبرأ فيها مني.
***
أبحث عن عينين، جوهرتين
وممرين
لنور أغسل فيه دمي
من أشنات سنين مخصيه
وأغزل فيها قافية من فرح للأطفال
نلون أرواحاً توقد كالفراشات
عينين من سحر التفاح
علم آدم أسماء الجسد.
مطرود في فردوسي
كقارب صيد لم يأت
مشدوداً في جذع النخل
“حان أوان الهز”
والرطب.. عاقر يانخلة بيتي.
أبحث عن عينين
تقرأ أشعاراً أندلسية
“أغار عليك روحي، نفسي،
جاري الذئب،
رجل الأمن يدق الباب بلا ميعادٍ”
وأخبئها أسفاري، لأبحث..
كانت رائحة البحر..!
فعدت قائمة من اوجاع.