اللوحة: الفنان السوري إسماعيل أبو ترابة
أحمد بهجت سالم

السحرُ مُكْتظ ٌ
بمن لم يستمعن رسائلي
من جاء من أقصى المدينة
نازفاً
قلبٌ كقَلْبِك
فضَّه الناعورُ أحزاباً
وأسْبِلة ً تُراق
أيُ الكلامِ يجوزُ
في حَرَمٍ من الأفواه
مُستترٌ بِجيدكِ
حيثُ لا ذكرى تُعيقُ الشوق
أو تنضو الفراق
ليسُ التقاربُ بيننا
غير انتظارٍ
في جُموحِ السَّردِ
أو في غابتي
في غابتي لا ترحل الاوتاد
نحو ذُهولها
إذ أنَّ لي غَجَرِية سمراء
تنقض غزلها
ظلَّت تَسُوقُ الحُلمَ
مِن ثَكَناتِه
حتى آراقَ الحلمُ
لحنَ ذُبولِها
***
لم استعد خواطري !
منذُ انحناءةِ خَصْرِها
منذ انتهى الدُرَّاقُ في حلقي
هواءً ماكراً
ولِحَدْسِ راحلتي
تَرَكتُ مسالكي
ألقيتُ ثأري
مِثل جُلْمُودٍ كئود
أدعوكَ قلبي
حين لا تكفي الكؤوس
وتنِدُ من حلقي الرؤوس
أدعوكَ صوتَ الماء مُنحَدِراً
وأدمغةَ الفؤوس
لأعودَ حاشيةَ
ويملؤها فراغك
للحرائق مَصرعاً