الوداع الذي صار وطنا

الوداع الذي صار وطنا

اللوحة: الفنان المصري محسن عطية

باسم فرات

المـعـجــزة الأولى 

في عينيكِ

الفَــرحُ طفلٌ يَـلْهُــو

تَنْــمُو عطُــورٌ وأغنياتٌ 

لا حِيــلةَ للشاعرِ 

إلا بِحَـمْلِ قلبِهِ نايًا 

يَعْــزِفُ حَــدَّ الوَجْـدِ 

شَــعْرُكِ الذي تَمْــرَحُ فيهِ المُوسِــيقَى 

يَدُلُّني على خَصْــرٍ 

يراهُ الأحبارُ 

معجزةَ اللهِ الأولى 

الطبيعةُ.. 

وهي تسكرُ بصوتِكِ 

جناحا فراشةٍ يُصَـلِّي لهما مَـلاك

أَغْمِسُ أحزاني في عَسَــلِكِ

تَنبُتُ البهجةُ

حدائقَ وَرْدٍ وبنفسَجٍ

تُعِيــدُ تشكيلَ خرائطِ أيَّــامي

وتَـــرْدِمُ الظلامَ الذي عَـــلَقَ بطفولتي

معكِ

غسقُ الليلِ يرتدي البياضَ

وشموسُـه دَوَالٍ دانيةٍ 

ترفُلُ بصباحاتِ صَدْرِكِ.

هـــــــاويـــة 

يَــدِي 

تُــلَـوِّح لِــوَداعٍ 

أحسَـبُهُ الأخيرَ؛

وداعٍ تناسلَ 

حتى صارَ وطنًا

أنا الغَريبُ

يُحِيطُـني غبارٌ 

وشــفَقَةُ ثَــكَالَى

ألَــوِّحُ

والظلامُ هاويةٌ 

تَنبُتُ في خُطاي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.