اللوحة: الفنانة السعودية خديجة الزين
أحمد بهجت سالم

تَرَصَّعْتُ يوماً!
أناضلُ كلَ المَرايا
وكلَ النهايات في مَوْكِبي
أُرَدِّدُ: يا عمرُ لا تنتهي
وأصرخُ: يا أرضُ لا تقْرَبي
تَجَشَّمتُ مَوتاً!
أُغادرُ فيه امتشاقاً
لآخَر
وصَوْماً
لآخَر
وينْفضُ عنِّي اتساقاً
مُغامر
أُخَبيء راويتي
كي أُشاهدَ وَجْهَكِ
يروي المَعابر
ويُضْرِمُ لي نَشوةً
لن تَكون
***
سأبحثُ عنها
سماءً تَوَدُ الرحيل
تُعَنِّفُ وجهي
(براءةُ الوجه تعني القليل)
تُعاود مَزْجي
ولا تَستقر الخُطى
أو تَميل
فأين اللواتي تَناثَرْنَ غَرْباً؟
وأين البُروجُ التي سوف تَبكي
وأين الغليل؟
أُبَدِّدُ عَظْمي
على كُلِ طَوْفٍ
ولَن يَبْلُغَ الطَوفُ غَوْري
ولن يَسْتَردَ انقشاعي الشموس
وتأتي وعودٌ
وعودٌ
ترافق وجه الرياح
إزاء البحيرة صادفت نِصفاً
تعلَّق في خاطري كالنُواح
ومرّت سلالاتُ عِطرٍ
وعادت بألف اتضاح!